نفى حزبا المسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري في تونس في تصريحات لـ«البيان» وجود أي مشاريع للانضمام الى الحكومة. وأرجأت، محكمة من جديد الى الثالث من يناير 2013 النظر في قضية عميد كلية اتهمته طالبة منقبة بصفعها.

وقال القيادي في حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي والنائب في المجلس الوطني التأسيسي التونسي سمير الطيب لـ«البيان» إن حزبه رفض الانضمام إلى الحكومة من خلال أي تعديل منتظر في تركيبتها، على الرغم من الاتصالات التي تلقاها في هذا الشأن من قيادات حركة النهضة وحليفيها في الحكم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل الديمقراطي للعمل و الحريات». وأضاف الطيّب لـ «البيان» أن حزبه «لن يشارك في الحكم خلال المرحلة الحالية، و لن يتحالف إلا مع الأحزاب الديمقراطية الحقيقية، ونحن مصرّون على دعوتنا السابقة إلى تحييد وزارات السيادة و إسناء حقائبها الى شخصيات وطنية مستقلة من أجل ضمان تنظيم انتخابات حرّة و نزيهة و شفّافة». وأعلن الطيب أن الحزب «في حالة مشاورات دائمة» مع حركة «نداء تونس»، للدخول معها في جبهة انتخابية واحدة «تضمن جمع أكبر عدد من القوى الديمقراطية الحداثية»، على حد وصفه.

وفنّدت السكرتيرة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي الأخبار حول وجود مفاوضات بين حركة النهضة الإسلامية وحزبها للانضمام إلى الحكومة أو أي تحالف سياسي بينهما. وقالت لـ«البيان»: «إذا كان هناك حوار فهو يشمل جميع القوى السياسية في البلاد وليس خاصا بالحزب الجمهوري وحركة النهضة»، مؤكدة أن «الحزب الجمهوري» و «حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي» حريصين على «ايجاد أرضية توافق بين الفاعلين السياسيين بهدف الوصول إلى توافق وطني على خريطة طريق حول وضع الدستور الجديد، والهيئة المستقلة للانتخابات، والقانون الانتخابي، والمواعيد الانتخابية المنتظرة، إضافة إلى الهيئة المستقلة للإعلام».

ومن المنتظر أن يشكل «الحزب الجمهوري» و«حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي» جبهة انتخابية مع حركة «نداء تونس» التي يتزعمها الباجي قايد السبسي.

تغيير وزاري

وفي وقت يواصل فيه حمادي الجبالي رئيس الحكومة مشاوراته حول التغيير الوزاري المرتقب، و في حين تقوم تنسيقية التحالف الثلاثي الحاكم بعقد جلسات ماراثونية للتحاور حول الحقائب التي سيشملها التغيير، ترفض الأحزاب السياسية المعارضة الكبرى المشاركة في أي تشكيل حكومي جديد، وتدعو الى تحييد وزارات الداخلية و الخارجية و العدل و إسنادها إلى وزراء من خارج الائتلاف الحاكم.

إرجاء محاكمة

إلى ذلك، أرجأت محكمة من جديد الى الثالث من يناير المقبل النظر في قضية عميد كلية اتهمته طالبة منقبة بصفعها. وقال محامي لعميد كلية الاداب والفنون والانسانيات بمنوبة بضاحية العاصمة التونسية حبيب قزدغلي انه طلب الارجاء «لدراسة عناصر جديدة في الملف». وتجمع حوالى مئة شخص من ناشطين في حقوق الانسان ومسؤولين سياسيين امام المحكمة للتعبير عن دعمهم للاستاذ الجامعي. وقال قزدغلي قبل بدء الجلسة ان المتظاهرين موجودون «للدفاع عن تونس كما نريدها: حديثة وديمقراطية ومنفتحة ومتسامحة».