ساد الهدوء الشارع الأردني بعد يومين من التصعيد والتظاهرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، فيما حذر مسؤولون اقتصاديون من تسبب التوترات الأمنية في ضعضعة الاقتصاد من خلال التأثير على الاستثمارات، مؤكدين زيادة وشيكة في أسعار المواد الغذائية. في الأثناء أعلن حزب العدالة والإصلاح مقاطعته للانتخابات النيابية المقبلة احتجاجاً على قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، أن استمرار التوترات التي في المملكة والشعارات التي تطلق من قبل المتظاهرين يفقد البلاد الأداة الاساسية التي تجذب الاستثمارات. وأشار في بيان صحافي أمس إلى أن «استمرار الاحتجاجات والاضرابات سيزعزع ثقة رجال الأعمال الاجانب نحو توجيه استثماراتهم للمملكة عدا عن تخوف المستثمرين المحليين للتوسع في استثماراتهم خصوصاً في سوق العقار والسياحة»، لافتاً إلى أن «المستثمر عندما يتخذ قرار الاستثمار في أي بلد ما يُنظر إلى ثلاثة أمور أساسية هي: الأمن واستقرار التشريعات فضلاً عن حرية تنقل الأفراد والأموال، موضحاً أن أي خلل في تلك الأمور يجعل قرار الاستثمار عند رجال الأعمال صعبا ويمتاز بخطورة عالية». وقال رئيس غرفة تجارة الأردن إن أسعار المواد الغذائية ستشهد خلال الفترة المقبلة موجة ارتفاعات بنسبة 10 % بفعل رفع الدعم عن المحروقات.

وطالب الكباريتي المحتجين بضرورة الحفاظ على الأمن التي تتمتع به المملكة وعدم الاعتداء على الممتلكات وضرورة العودة إلى الحوار البناء في حل المشاكل والذي يعكس قيم واخلاق الاردنيين. على الصعيد ذاته، أعلن حزب العدالة والاصلاح مقاطعته للانتخابات النيابية المقبلة، احتجاجاً على قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات والغاز . وقال الأمين العام للحزب ماجد خليفة في بيان، إن المقاطعة جاءت احتجاجاً على قرار الحكومة وانحيازاً للوطن والمواطن.

دعوات تراجع

اعتبر رئيس غرفة تجارة الأردن، أن الاستثمار واحد من الوسائل الرئيسية الجاذبة لرؤوس الأموال، وعنـــصر أســـاســـي في توفير فرص العمل وحـــل مشكلتي الفقر والبطالة، إضافة إلى المساهمة في النمو الاقتصادي. ودعا الكباريتي الحكومة إلى التراجع عن قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية وذلك لوقف مسيرة الاحتجاجات والمظاهرات على قرار زيادة الأسعار.