يفتتح الرئيس النمساوي هاينس فيشر الاثنين المقبل مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بالعاصمة النمساوية فيينا، والذي أنشئ بهدف مدّ جسور التواصل وتقريب وجهات النظر بين أتباع الديانات والثقافات المتباينة عالمياً.

وأكّد الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن عبدالرحمن بن معمّر، أنّ «تأسيس المركز يأتي تتويجاً للمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وتعزّزت في عدد من المؤتمرات واللقاءات في مكة المكرمة ومدريد ونيويورك وجنيف وفيينا، مثمرة تأسيس المركز من خلال مجلس الأطراف الذي ضم كلاً من المملكة العربية السعودية وإسبانيا والنمسا، فضلاً عن وجود الفاتيكان كعضو مراقب، لافتاً إلى أنّ نخبة من ممثلي الأديان والثقافات الرئيسية في العالم يشاركون في مجلس الإدارة.

رؤية ثاقبة

وأضاف ابن معمّر أنّ «جهود المبادرة والدعم التي حظي بها المركز منذ طور الفكرة إلى أن أصبح مؤسسة دولية، كانت نتاج الرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واستشرافه المشهد العالمي الذي يموج بالكثير من المشكلات والأزمات بسبب سوء فهم الاختلافات والتباين بين أتباع الأديان والثقافات»، مشيراً إلى أنّ «المركز يعمل تأكيداً لرؤية خادم الحرمين خلال خطاب إنساني عالمي يقوم على الحوار والتسامح وتقريب وجهات النظر وإزالة سوء الفهم ونبذ مظاهر الخلاف والعداء والكراهية بين أتباع الأديان والثقافات».

جسور تواصل

وأوضح ابن معمّر أنّ المركز يسعى ضمن أهدافه الاستراتيجية إلى نشر وتطوير المعرفة في مجال الحوار، وإرساء وتعزيز احترام الاختلاف، فضلاً عن بناء جسور للتواصل بين أتباع الأديان والثقافات بما يعزّز القواسم المشتركة ويوحّد المواقف تجاه المشكلات التي تواجه المجتمعات الإنسانية من الفقر والجريمة والإرهاب والأمراض والأوبئة وغيرها من المهددات في بناء الأسرة والمجتمع عبر العالم.

حماية موروث

ووصف ابن معمّر «مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» بــ«حاضنة المؤسسات» الحوارية العالمية، وأنّه ترجمة لمساعي العاهل السعودي لبناء منظومة أخلاقية وإنسانية مشتركة تحمي أواصر الأسرة والموروث والقيم والمصالح المشتركة لصالح عالم تسوده قيم التعايش المشترك، بما تضمنته من دعوة مخلصة لاحترام كرامة الإنسان والحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

قواسم مشتركة

وأوضح في تصريحات صحافية أنّ المركز يشجع التوافق من خلال إبراز القواسم المشتركة بين مختلف الجماعات حول القضايا الإنسانية، فضلاً عن إطلاق برنامج عالمي مع المراكز العالمية للحوار والمؤسسات المشابهة لتشجيع مشاركة الشباب عبر برامج وفعاليات متنوّعة، وإطلاق برامج تدريبية لتنمية مهارات الحوار والاتصال لديهم، بالإضافة إلى جذب اهتمامات وطاقات الشباب إلى قضايا وقيم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

ومن المنتظر أن يشهد حفل افتتاح مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء النمساوي المستشار فيرنر فايمن، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل جارثيا مارجاللو، وشيخ الأزهر أحمد الطيب وأمين عام رابطة العالم الإسلامي عبدالله التركي، ووزير الشؤون الإسلامية السعودي الشيخ صالح آل الشيخ وبحضور أكثر من 600 شخصية من أتباع الأديان والثقافات من مختلف دول العالم.

 

 

إضاءة

 

 

 

يأتي إنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات تفعيلاً لتوصيات المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار في مكة المكرمة في يونيو 2008 بحضور أكثر من 500 عالم من جميع المذاهب الإسلامية وإشراف من رابطة العالم الإسلامية،