قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إسرائيل بدأت الاغتيالات، ما أدى إلى التصعيد في قطاع غزة. وجدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من رام الله دعمه حل الدولتين. وأجرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مباحثات في رام الله والقاهرة لوقف إطلاق النار.

وقال عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع كي مون بعد لقائهما في رام الله، إنه على اتصال مع الفصائل الفلسطينية في غزة والضفة والقاهرة «لاحتواء الموقف والوصول إلى تهدئة». واضاف انه «ماض لرفع مكانة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة».

وشدد على ان «إسرائيل تتحمل المسؤولية بشأن ما يحدث في غزة، حيث إنها على الرغم من وجود التوتر بين قطاع غزة وإسرائيل هي من بدأت عمليات الاغتيال، ما أدى إلى تصعيد الأوضاع، وطالبها بـ«وقف العمل العسكري وبالتالي حماس ستتوقف عن أي أعمال مضادة».

وقال الامين العام للمنظمة الدولية: «نحن مع حل الدولتين (الدولة الفلسطينية إلى جانب اسرائيل) وتحقيق طموح الشعب الفلسطيني».

وعبر أمين عام الأمم المتحدة عن «قلقه لخطورة الوضع في غزة».

وقال «أتقاسم مع الرئيس قلقه من سيل الدماء واستهداف المواطنين الغزيين بالصواريخ»، كما قال إنه عبر «عن قلقه لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عما يحدث في القطاع». لكنه دعا الى «الوقف الفوري لهجمات الصواريخ»، وقال «آن أوان الدبلوماسية وحل الأزمة».

مباحثات كلينتون

وبحث الرئيس الفلسطيني امس مع وزيرة الخارجية الأميركية سبل وقف إطلاق النار في غزة. وقال عضــو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، عقب لقاء كلينتون وعباس في مقر الرئاسة برام الله، إن البحث تركز على موضوع وقف إطلاق النار بغزة.

وأضاف إن كلينتون أعلمت الرئيس أن الإدارة الأميركية تبذل كل جهد ممكن لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، الذي أبلغها بدوره أن كل فصائل العمل السياسي، بما فيها حركتا «حماس» والجهاد الاسلامي، تسعى لتثبيت تهدئة شاملة ومتبادلة تضمن أن تكف إسرائيل عن الاغتيالات.

وأوضح أن النقطة الثانية التي بحثها الرئيس الفلسطيني مع كلينتون هي المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن كلينتون أكدت موقف الإدارة الأميركية الرافض للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية دولة مراقب. وقال «طلبت وزيرة الخارجية من الرئيس تأجيل هذا الموضوع وتغيير رأيه فيه»، ولكنه أبلغها أن «قرارنا قد اتخذ، ونحن لا نسعى للمواجهة مع أميركا ولا مع أية دولة، ولكن نحن نمارس حقنا».

وفي وقت لاحق، وصلت كلينتون الى القاهرة واجتمعت مع الرئيس محمد مرسي وأجرت معه مباحثات بشأن اتفاق محتمل للتهدئة في غزة. وجاءت كلينتون إلى رام الله ومصر قادمة من إسرائيل حيث اجتمعت مع نتانياهو، وتعهدت بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق، لكنها جددت تاكيد التزام الادارة الاميركية بامن اسرائيل.

 

 

مجلس الأمن يخفق ثانية في التوصل إلى مخرج

 

 

 

عقد مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية جلسة ثالثة لبحث العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على قطاع غزة، بعد الفشل في الإعلان عن اتفاق تهدئة في القطاع، لكنه أخفق مرة ثانية في التوصل الى قرار حازم لوقف الهجمة الإسرائيلية الشرسة.

واعلن المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور ان أعضاء مجلس الأمن الدولي توصلوا إلى اتفاق بأنه في حال لم يتوقف العدوان على قطاع غزة فإن مجلس الأمن سيعقد جلسة رسمية مفتوحة.

وقال منصور إن موقف المجموعة العربية اتسم بالوضوح منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكداً ان أعضاء المجموعة بذلوا كل جهد ممكن في الاتصال بمجلس الأمن كي يتحمل مسؤوليته في وقف العدوان ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.

وذكر منصور، الذي كان يتحدث للصحافيين في أعقاب جلسة مشاورات مغلقة في مجلس الأمن حول العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والتصعيد الأخير، ان المجموعة العربية اعتقدت ان الجهد المبذول، وبفضل التأييد الكاسح له في مجلس الأمن على حد وصفه، سيخرج المجلس بموقف يدعو إلى وقف العدوان ضد الشعب الفلسطيني في غزة. وأعرب عن أسفه لأنّه «لم يتم ذلك.. ومن ثم استمرت جهود المجموعة العربية لأننا لا نقبل أن يبقى مجلس الأمن مهمشاً، مغيباً ليس له دور».

وذكر منصور ان البعثة الفلسطينية مع الجهود العربية المشتركة بعثا برسالة أخرى اول من امس إلى مجلس الأمن يوثقون فيها هذه الجرائم، ويعيدون تأكيد الطلب العربي والفلسطيني المشترك بضرورة أن يعقد مجلس الأمن جلسة مفتوحة ليتحمل مسؤوليته، وأن يتخذ الخطوات العملية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني.