يبدو أن المشكلات بدأت تحاصر الرئيس المصري محمد مُرسي، لتدخل هذه المرة حيز نطاق حياته الشخصية، على إثر نشر خطاب عن البنك المركزي المصري، يفيد قيام مُرسي بتحويل مبلغ بنحو 2.5 مليون جنيه مصري لنجله أحمد، المقيم في السعودية، وهي الواقعة التي تم إحالتها للنائب العام مُباشرة؛ للتحقيق فيها، وأثارت ردود أفعال مُتباينة بالشارع المصري، فالبعض انجر وراء اتهام الرئيس بالفساد المالي، وإهدار المال العام، فيما رفض مؤيدوه وآخرون تلك الواقعة، مؤكدين على كونها «شائعات» من تلك التي تحاط بالرئيس من أجل إسقاطه .
وتعود الواقعة، عندما عثر أحد محرري الصحف الخاصة اليومية المصرية، على خطاب من البنك المركزي يفيد بتحويل الرئيس لنجله مبلغ 2.5 مليون جنيه، فأرسل مدير تحرير الصحيفة الخطاب للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود للتحقيق فيه.
في حين اهتم الرئيس مرسي بتلك الواقعة وأمر بالتحقيق في ذلك الخطاب «المزور»، فواصلت المحكمة التحقيق واستمعت أول من أمس لأقوال الصحافي بصحيفة الصباح، مصطفى سليمان بشأن الواقعة.
وذكرت مصادر لـ «البيان» أن سليمان في أثناء الاستماع لأقواله أكد على أن الصحيفة استلمت مظروفا عبر البريد العادي، فيه الخطاب الذي يوضح تحويل الرئيس مرسي لنجله هذا المبلغ الهائل، وقد تذيل ذلك الخطاب خاتم البنك المركزي المصري، فقامت الصحيفة بالاتصال مُباشرة بمصادرها في المركزي، والتي قام بدوره بنفي النبأ من خلال مدير الإدارة القانونية بالبنك خيري صادق.
كما استمعت المحكمة لأقوال أحد موظفي الصحيفة بشأن الواقعة، والذي أكد في أقواله على حصوله على مظروف من موظف بريد منطقة الدقي، موجه لرئيس التحرير التنفيذي بالصحيفة وائل لطفي.
وكان الخطاب انتشر أيضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مختلفين حوله، فمنهم من أكد على أن الخطاب قد يكون حقيقيا، وراحوا يهاجمون الرئيس مرسي، وجماعته «الإخوان المسلمين»، ويصفونه بأنه «امتداد للنظام المصري السابق»، ولا يختلف عن نظام مبارك في شيء، فيما راح أنصار الرئيس مرسي وآخرون التأكيد على رفضهم لمثل تلك الانتقادات.