في الوقت الذي تواصل فيه قوى ثورية مصرية إحياءها ذكرى شارع محمد محمود هاتفة ضد قوات وزارة الداخلية المصرية والقيادات المتورطة في قتل شهداء الثورة والمرحلة الانتقالية، وهاتفة ضد المجلس العسكري وقوات الجيش المتورطة في تلك الأحداث أيضاً مُطالبة بـ«القصاص العادل»، راحت قوات من الشرطة والجيش «تشتبك» أمام قسم ثاني التجمع الأول بالقاهرة الجديدة في واقعة أثارت جدلاً في الشارع المصري، وأسهمت في التأسيس لنُذر تطورات أمنية خطيرة خلال المرحلة المقبلة، عقب فساد علاقة الشرطة والجيش وهما حلفاء الأمس.

وبدأت واقعة اشتباكات القوات المسلحة وأفراد الشرطة، مساء أول من أمس لما راح عدد من ضباط الشرطة بالتعامل الحاد مع أحد ضباط القوات المسلحة، في أحد الكمائن على الطريق، الأمر الذي تطوّر عقب ذلك لحدوث اشتباكات بين الطرفين، وتجمهر عدد من ضباط القوات المسلحة أمام قسم الشرطة، مرددين هتافات ضد ضباط الشرطة، ما جعل أفراد الشرطة يلجؤون لاستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين من أفراد الجيش، والذين اشتبكوا مع الشرطة.

وأكد مراقبون أن الواقعة تُنذر بتطورات أمنية خطيرة إذ وصف القيادي بحزب المصريين الأحرار أحمد خيري، الاشتباكات بين الجيش والشرطة بأنها «كارثة»، ونذير بانهيار مصر.

حادث عارض

بالموازاة،راح الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للقوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد علي، يؤكد على قدسية العلاقة بين القوات المسلحة والشرطة في مصر، وأنه لا يمكن أن تفسد تلك العلاقة أبدًا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الحادث الأخير «حادث عارض» لا يمكن أن يؤثر بحال من الأحوال في طبيعة العلاقة بين الطرفين مستقبلاً، وقد تم احتواء الموقف.