انتشر مئات من عناصر الفوج الثالث من اللواء الأول التابع لقوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق داخل مدينة كركوك (شمالي العراق).. بالتزامن مع مطالبة رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، رئيس الوزراء نوري المالكي بإيقاف تحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان حكومة المالكي بالسعي الى اثارة حرب اهلية في العراق.
وأعلنت وزارة البيشمركة، أن قواتها باقية في مكانها قرب طوزخورماتو وقد تم تعزيزها بعناصر الفوج الثالث من اللواء الأول التابع لقوات البيشمركة وأنها لا تريد التصعيد مع الجيش العراقي، فيما أعربت عن تفاؤلها بمبادرة تشكيل قوة مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
تعزيزات
وقال وكـيل الوزارة أنـور حاج عـثمان إن «قوات البيشمركة باقـية حاليا في مكانها قـرب قضاء الــطوز، كما أن القوات العراقية أيضا باقية فـي مكانها»، مؤكدا أنهم « لا يريدون التـصعيد والمواجهات مع الجيش العراقي، بل أنهم يريدون الحل السلمي». وأضـاف: «إنـنا متفائلون بمبادرة تشكيل قوة مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها».
وكشفت مصادر عن توجه فوجين آخرين تابعين للبيشمركة في أطراف قضاء طوز خورماتو، شمالي مدينة كركوك، على خلفية استقدام الحكومة قوات إلى منطقتين قريبتين من كركوك مما يؤشر لتصاعد التوتر بين الجانبين.
جولة استطلاعية
في المقابل، قالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن قائد القوات البرية الفريق اول ركن علي غيدان وقائد قوات عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي قام بجولة استطلاعية جوية فوق سلسلة جبال حمرين قرب مدينة تكريت وبعدها هبطا في منطقة الزركة عند سرية تابعة للجيش العراقي دون دخول قضاء الطوز، المنطقة المتنازع عليها مع سلطة إقليم كردستان.
وأضافت المصادر إن قيادة قوات دجلة العسكرية التابعة للحكومة الاتحادية قامت باستطلاع المنطقة حيث وصلت صباح أمس ناقلات مدرعة تابعة للفرقة الخامسة من الجيش العراقي إلى منطقة حمرين واندمجت مع القوات المنتشرة هناك.
اتهامات أردوغان
في هذه الأثناء، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالسعي الى اثارة حرب اهلية في العراق بعدما اشتد التوتر بين بغداد واقليم كردستان الخاضع لحكم ذاتي.
وقال اردوغان، للصحافيين قبل مغادرته أنقرة إلى إسلام أباد، إنّ «النظام (العراقي) يريد الاتجاه بالوضع نحو حرب اهلية». وأضاف القول: «كنا نتخوف على الدوام من احتمال ان يتسبب بحرب طائفية، ومخاوفنا بدأت في هذا الوقت تتحقق شيئا فشيئا» ، معبرا عن قلقه حيال نزاع محتمل على النفط في العراق.
وقالت مصادر أمنية عراقية وكردية إن مسؤولين أميركيين اتصلوا أمس بزعماء عراقيين وأكراد لتهدئة التوتر، وإن الأوضاع بدت هادئة حتى اللحظة في منطقة طوز خورماتو التي تقع على الحدود بين المنطقة الكردية وباقي العراق.
ويأتي هذا الانتشار رغم أنباء عن موافقة الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مبدئيا على رسالة وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي يطلب فيها إدارة المناطق المتنازع عليها في كركوك وديالى بالمشاركة بين قوات عمـليات دجـلة والبيشمركة الكردية.
*دعم الحوار
وأبدى طالباني وبـارزاني إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها، فيما طالبا التحالف الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
ودعا الرئيسان في بيان مشترك صدر عقب اجتماع عقداه، أول امس، بمصيف صلاح الدين في أربيل، الى «بذل جهد حثيث لتوطيد العلاقات مع دول الجوار، والعمل على حل المشكلات التي تخص الشعب الكردي في تلك الدول بالحوار».
اتهامات
اتهم التحالف الكردستاني رئيس البرلمان أسامة النجيفي ونائبه الأول قصي السهيل بمنع الكتل الكردستانية من قراءة بيان عن الخلافات الأخيرة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، مؤكدا أن النجيفي قرر تأجيل الجلسة رغم اكتمال النصاب القانوني لمنع قراءة البيان، في وقت كشفت مصادر عن وساطة يقوم بها النجيفي لحلحلة الوضع.
وقالت النائب عن التحالف إن «الكتل الكردستانية طلبت من رئاسة البرلمان قراءة بيان لها خلال جلسة أمس بشأن الخلافات الأخيرة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان»، متهمة رئيس البرلمان أسامة النجيفي ونائبه الأول قصي السهيل بمنع الكتل من قراءة هذا البيان.
