هزّ انفجار ضخم قلب العاصمة اليمنية صنعاء، إثر تحطّم طائرة عسكرية أسفر عن مقتل 10 من ركابها العسكريين، بالتزامن مع تسبّب اشتباكات بين الجيش ومسلحين قبليين في مقتل ضابط يمني كبير وجرح عدد من الجنود في محافظة مأرب.
وأفاق سكان صنعاء على دوي انفجار ضخم بعد تحطّم طائرة نقل عسكرية وسقوطها على أحد الأحياء شمال المدينة، ما أودى بحياة 10 عسكريين.

ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية، عن مصدر عسكري يمني مسؤول قوله، إنّ «طائرة عسكرية كانت تحمل مواد غذائية سقطت بمنطقة الحصبة شمال صنعاء، ما أدى إلى مقتل 9 عسكريين كانوا على متنها إضافة إلى قائدها.

من جهته، أكّد أحد المسعفين الذين شاركوا بعمليات الإنقاذ، انّ «الطيار ومساعده فضلاً عن شخص ثالث قتلوا عندما سقطت الطائرة في منطقة الحصبة التي كانت سوقاً شعبياً وكان أخلي خلال المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيات الشيخ القبلي صادق الأحمر العام الماضي».

اختلال توازن

وأشار شاهد عيان إلى أنّه «لاحظ اختلال توازن الطائرة العسكرية وهي من طراز انتينوف، فوق منطقة الدائري القريبة من منطقة الحصبة، وأنّ الطيار استطاع إسقاطها في منطقة غير مأهولة بالسكان».

وأوضح مصدر عسكري في تصريحات لـ «البيان» أنّ قائد الطائرة أبلغ برج المراقبة بخلل أصاب المحرّك الثاني بعد نحو 40 دقيقة على إقلاعها من المطار في مهمة تدريبية، وأنّه حاول الهبوط الاضطراري في أحد المواقع العسكرية القريبة من وزارة الإعلام لكنه لم يتمكن واضطر في النهاية إلى الهبوط فوق السوق المهجور.

حريق من حريق

وتسبّب سقوط الطائرة في نشوب حريق هائل وتصاعدت أعمدة الدخان بشكل كثيف وهرعت سيارات الإسعاف وطائرة هليكوبتر إلى مكان الحادث، وتمكّن الدفاع المدني الذي وصل في الوقت المناسب من إخماد الحريق.
وأشرف وزير الصحة أحمد العنسي على عملية انتشال الضحايا، لكن جميعهم فارقوا الحياة إما قبل إسعافهم أو عند إيصالهم إلى المستشفيات القريبة من مكان الحادث.

لجنة تحقيق

وعلى الفور وجهّت قيادة وزارة الدفاع بتشكيل لجنة فنية للتحقيق لمعرفة أسباب وملابسات حادث سقوط الطائرة، فيما قالت وزارة النقل إنّها ستشارك في التحقيق من خلال الهيئة العامة للطيران لكشف ملابسات الحادث.

مواجهات مسلّحة

على صعيد آخر، قتل ضابط يمني كبير وجرح عدد من الجنود أمس في مواجهات مع مسلحين يعتقد أنّهم فجّروا خط أنابيب النفط في منطقة وادي حباب شرق محافظة مأرب.

وقال مصدر يمني مطّلع، إنّ «مواجهات عسكرية تدور بين قوات الجيش ومسلحين على ارتباط بتنظيم القاعدة على إثر تفجير أنبوب النفط أدت إلى مقتل قائد كتيبة الدبابات في اللواء 312 العقيد على الأسدي وعدد من الجنود وأصيب رئيس عمليات اللواء العقيد الركن صالح البكير».

من جهته، أكّد مسؤول بوزارة النفط أنّ القوات اليمنية اشتبكت مع رجال قبائل فجرّوا خط أنابيب تصدير النفط الرئيسي مجدداً أمس ويمنعون إصلاحه، مضيفاً: «يشتبك الجيش مع المسلحين الذين منعوا أطقم المهندسين من إصلاح خط الأنابيب»، فيما لم يذكر تفاصيل عن خسائر بشرية خلال أعمال العنف التي وقعت أمس.

قتلى كمين

بدورهم، قال مسؤولون في محافظة مأرب إنّ العقيد علي الأسدي وهو قائد كتيبة دبابات في اللواء 312 قتل وجندي في كمين نصبه لهما مسلحون قبليون في مديرية صرواح، لافتين إلى أنّ العقيد ركن صالح البكير قائد عمليات اللواء 312 المرابط في المنطقة والذي أوكلت له مهمة ملاحقة المخربين أصيب في الكمين.

وأشارت المصادر إلى أنّ الرئيس هادي أمر قوات الجيش بالتصدي للمخربين بعد قيامهم بتفجير أنبوب نقل النفط الخام في عملية هي الرابعة خلال الشهر الجاري.

وقال سكان في المحافظة إنّ قوات الجيش حشدت المئات من الجنود المسنودين بالدبابات والعربات المدرّعة وتلاحق المسلحين، إثر تلقيها تعليمات حاسمة بتوفير الحماية الكاملة للأنبوب الذي ستتولى الفرق الهندسية مهمة إصلاحه.