تجددت الاشتباكات بشارع «محمد محمود» وسط ميدان التحرير بالقاهرة في يومها الثالث على التوالي في الذكرى الأولى لإحياء ما عرف إعلامياً بأحداث «محمد محمود» وامتدت لمحيط شارعي: الشيخ ريحان ومنصور وسط مطالب شعبية متزايدة بإقالة وزير الداخلية على إثر فشل الوزارة في احتواء هذه الأحداث.. في وقت ارتفع عدد المصابين إلى أكثر من 80 جريحاً، تزامناً مع تأكيدات بسقوط قتيل في هذه الأزمة.
وارتفع أعداد المصابين في الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين إلى نحو 80 مصاباً، تم توزيعهم على مستشفيات مختلفة، وهي: المنيرة، والهلال، والقصر العيني الفرنساوي، والقصر العيني، بجروح متفاوتة ما بين حروق وكدمات وكسور مختلفة، ومنهم عدد من ضباط الأمن المركزي.
وشهد شارع محمد محمود في ساعة مبكرة من صباح أمس اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة وتكثيف قوي من قبل الداخلية في إلقاء الغازات المُسيلة للدموع، كما لاحقت المتظاهرين بمصفحتي أمن مركزي، حتى نجحت في إبعاد المتظاهرين عن الشارع، ليتقهقروا نحو ميدان التحرير مرة أخرى، في الوقت الذي رفض فيه المتظاهرون إنهاء فعالياتهم، مؤكدين استمرارها حتى الجمعة، وفق ما كان مُقرراً من قبل.
إقالة الوزير.. مطلب
وفي السياق ذاته، طالب عدد من النشطاء السياسيين، بضرورة إقالة وزير الداخلية المصري اللواء أحمد جمال الدين لفشله في درء الاحتكاكات التي دارت بين المتظاهرين والشرطة، حيث حمّل حزب التيار المصري وزارة الداخلية المسؤولية كاملة، مؤكداً على كون الوزير يتحمل مسؤولية هؤلاء الذين سقطوا مصابين وضحايا الأحداث، ولابد من إقالته، لفشله في وقف الممارسات التي تنتهجها قوات الشرطة ضد المتظاهرين.
من جانبه، دعا مؤسس حزب الغد، د. أيمن نور، الرئيس المصري محمد مرسي، لإلغاء زيارته لباكستان بسبب الظروف المشتعلة في مصر، وهي الزيارة التي تأتي في إطار المشاركة في فعاليات القمة الـ15 لمنظمة الدول النامية الثماني وهي تعد الزيارة الأولى لرئيس مصري منذ 29 عاماً في حين فقدت حركة شباب 6 أبريل، أحد أعضائها، في هذه الاشتباكات إثر إصابته بطلقات نارية أثناء مشاركته في الفعاليات، ويدعى جابر صلاح.
ومن ناحية أخرى، تسببت اشتباكات محمد محمود في نشوب حريق محدود بمدرسة ليسيه الحرية بسبب تبادل الأمن والمتظاهرين قنابل المولوتوف.. فيما شهد شارع القصر العيني اشتباكات مماثلة لاشتباكات محمد محمود، سقط على إثرها مجموعة من المصابين، والذين يتم نقلهم بـ«دراجات بخارية» للمستشفى الميداني في محيط الميدان أو إلى المستشفيات العامة حال ما إن كانت الإصابات خطيرة.



