اهتزت تل أبيب إثر انفجار عنيف وقع في شارع الملك داود وسط القدس أوقع 21 جريحا بينهم خمس حالات تراوحت إصابتها بين الخطيرة والمتوسطة في عملية لم تتبنها أيٌ من الفصائل: وإن باركتها حركتا «الجهاد» و«حماس»، وسط ترجيحات بأنها عملية استشهادية.


وعلى وقع الحراك الدبلوماسي المتواصل لإحلال التهدئة بين إسرائيل وقطاع غزة أدى انفجار حافلة في شارع الملك داود في تل أبيب بالقرب من وزارة دفاع الاحتلال إلى إصابة 21 شخصا بينهم حالات حرجة ومتوسطة الخطورة.


وبينما أفاد مراسل القناة الاسرائيلية العاشرة أن الانفجار ناتج عن عملية نفذها أحد الفلسطينيين، قالت الناطقة باسم الشرطة لوبا سمري ان «خلفية وظروف الانفجار لا تزال غير واضحة». ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن ناطق باسم الشرطة ان شخصين وضعا العبوة الناسفة داخل الحافلة ومن ثم فرا من المكان باتجاهين مختلفين وأن الشرطة تمكنت من اعتقال أحد المشتبهين بتنفيذ هذه العملية، إلا أنها أطلقت سراحه بعد أن تبين عدم صلته بالحادث.


ونصبت الشرطة الاسرائيلية حواجز عسكرية في المنطقة المحيطة بالانفجار وجميع الشوارع اعتقادا بأن من ساعد منفذ التفجير قد يكون في المنطقة.


وعثرت الشرطة الإسرائيلية على آثار قنبلة في الحافلة. وقال مسؤول إسرائيلي إن عددا من الأشخاص أصيبوا بحالات هلع، نافيا سقوط قتلى في التفجير، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك عدد كبير من الركاب في الحافلة.


وقال إن «نجمة داود الحمراء» تلقت منذ بداية الأسبوع بلاغا من جهاز الأمن بوجود تحذير استخباراتي بشأن احتمال وقوع عملية تفجيرية.


وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن أوامر صدرت لأفراد قاعدة كيريا العسكرية في تل أبيب بعدم مغادرتها، خاصة في ظل اشتباه قوات الأمن في وجود مشتبه به آخر قد يكون يعد لانفجار جديد.


حماس والجهاد تبارك العملية
وبينما لم تتبن أيٌ من الفصائل العملية التي غابت عن المشهد لستة أعوام، أعلن تلفزيون الاقصى التابع لـ«حماس» ان الحركة «تبارك العملية الاستشهادية في تل ابيب وتؤكد انها رد طبيعي على مجزرة عائلة الدلو التي قتل كل افرادها في غارة اسرائيلية على القطاع».


وكتب على شريط على شاشة الاقصى: «حماس تبارك العملية الاستشهادية وتؤكد انها رد طبيعي على مجزرة عائلة الدلو واستهداف المدنيين الفلسطينيين».. في وقت قال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم إن ما جرى في تل أبيب «عملية بطولية ومباركة وشجاعة»


ونتيجة لاستمرار العدوان على غزة والقتل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين». وأضاف إن الذي أوصل النتائج إلى هذا الحد هي حكومة الاحتلال وهي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه النتائج، وحال استمرار العدوان على غزة فإننا سنستمر في المقاومة وبكل قوة وسنبقي على خياراتنا في مواجهة العدوان.


وكانت «حماس» دعت الليلة قبل الماضية المجموعات المسلحة الفلسطينية الى «مواصلة الرد على الجرائم الاسرائيلية».


من جهتها، أعلنت حركة الجهاد الاسلامي انها تبارك العملية و«تعتبرها انتصارا لضحايا غزة وترى فيها انها ايضا انجاز اضافي للمقاومة بعد نجاحها في قصف تل ابيب».


فرحة في القطاع
وفي غزة عمت الفرحة عند الاعلان عن الانفجار.


وشهد القطاع احتفالات في المساجد وتكبيرات تخللها اطلاق نار في الهواء ابتهاجا بالتفجير.


ويعود اخر تفجير في اسرائيل الى مارس 2011 حين انفجرت قنبلة قرب محطة الباصات الرئيسة في القدس ما اسفر عن سقوط قتيل.


وتقول إسرائيل إن العبوة الناسفة التي استخدمت في التفجير والتي لم يعرف حجمها بعد ليست كبيرة وأن الانفجار الناتج عنها لم يؤد الى تدمير الحافلة بشكل كبير على غرار العمليات التي كانت تنفّذ خلال الأعوام الماضية.


واشنطن تندد
اعلن البيت الابيض في بيان ان الولايات المتحدة «تدين الهجوم الارهابي». وأوضح البيان ان واشنطن ستقدم مساعدتها اذا ما اقتضت الضرورة لتحديد منفذي الهجوم واحالتهم على القضاء، مكررا تأكيد الالتزام الثابت للولايات المتحدة أمن إسرائيل وكذلك صداقتها وتضامنها العميقين مع الشعب الاسرائيلي.


قلق بريطاني
أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلق بلاده إزاء الانفجار. وقال هيغ إن بلاده تشعر بقلق عميق من التقارير التي تحدثت عن هجوم بقنبلة على حافلة في تل أبيب اصاب عدداً من الناس بجروح خطيرة. وأوضح الوزير البريطاني: «لا تزال تفاصيل ما حدث غير واضحة».


باريس تدين
دانت فرنسا الهجوم. وقال وزير الخارجية لوران فابيوس في بيان: «ادين بحزم شديد الاعتداء»، مشددا على ضرورة بذل جهود متواصلة لوقف إطلاق النار.