أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أن وزراء الخارجية العرب بحثوا في اجتماعهم الطارئ الأخير الرد على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لكنهم لم يتطرقوا إلى الحرب مع إسرائيل، أو تسليح المقاومة الفلسطينية.
وقال عبد السلام، في تصريحات خاصة لـ«البيان» في القاهرة، حول القرارات العملية لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، ان «الاجتماع تمخض عنه قرارات إيجابية وقوية تعبّر عن موقف عربي مشترك ومتضامن ومتماسك ومساند لأشقائنا في غزة».
وأكد أنه لا توجد أي خلافات عربية على هذا الصعيد، وتم الاتفاق على ضرورة الذهاب إلى مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف هذا العدوان والدعوة إلى رفع الحصار البري والبحري والجوي الذي يتعرّض له قطاع غزة والتأكيد على دخول المساعدات الإنسانية.
لا حروب
وعن التدخل العسكري العربي لحرب إسرائيل، قال وزير الخارجية التونسي «لم نتحدث عن التدخل العسكري.. لا نتحدث عن حروب الآن نحن نتحدث عن موقف عربي وتضامن عربي وعن وقوف الجامعة العربية والدول الأعضاء إلى جانب الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المغتصبة.. نتحدث عن رد وإيقاف هذا العدوان».
لا تسليح
وردًا على سؤال حول إمكانية تسليح المقاومة الفلسطينية، حيث تسلح أميركا إسرائيل بالسلاح، قال الوزير التونسي «لا نتحدث عن تسلح الآن، بل عن وقف العدوان هذه هي الأولوية الرئيسية لنا، نتحدث عن موقف عربي موحد.. هناك خطوات كبيرة قطعت لم تكن موجودة في السابق وكان من الصعب أن نتحدث عن موقف عربي مشترك في مثل هذه القضايا».
مراجعة شاملة
واشار عبد السلام الى ان الوفد الوزاري العربي الذي قام بزيارة ميدانية إلى غزة عاين الأمور عن كثب ونظر في احتياجات مواطنيه في غزة، مشيرًا إلى أن الحضور في حد ذاته إلى غزة رسالة إيجابية لمواطنينا في غزة كلها ومن شأنها أن تساعد الشعب الفلسطيني وأهالينا في غزة على وقف العدوان.
ولفت إلى أن وزراء الخارجية العرب قرروا مراجعة شاملة لخيارات السلام العربية، قائلا «هناك دعوة لدراسة ومراجعة هذه الخيارات.. حتى الآن العالم العربي يتحدّث بلغة السلام، لكن إسرائيل للأسف تتحدث بدورها عن السلام ولكن تقوم بممارسات عدوانية وحربية».
وعن عدم التزام إسرائيل بأي قرارات دولية والتخوف من تكرار سيناريو الاجتياح البري 2008 ـ 2009، قال «نأمل وجود إرادة عربية موحدة وصوت عربي موحد ومشترك يمارس ضغطا كبيرا على إسرائيل، نحن نعلم أن إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون الدولي ولا تلتزم بالضوابط الدولية ولا الأخلاقية ولا السياسية، ولكن هذا أقل ما يمكن أن نقدّمه لأهالي غزة والشعب الفلسطيني موقف موحد ومتماسك من قبل الجامعة العربية».
العضوية
حول خطوة توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوجه للامم المتحدة في 29 الجاري، وكيفية التصدي للضغوط والابتزازات الأميركية والإسرائيلية، اكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام على ضرورة الدعم المالي والسياسي للفلسطينيين وخاصة ما التزمت به الدول العربية، قائلا إن «تونس ستدفع كل التزاماتها»، لكنه لم يحدد موعدًا.
