اجتاح مقاتلو المعارضة السورية، أمس، قاعدة استراتيجية للدفاع الجوي قرب الحدود مع تركيا، في وقت أصابت قذائف هاون مبنى وزارة الاعلام وجريدة البعث الرسمية، في المربع الأمني للنظام في منطقة المزة، تزامناً مع الإعلان عن مقتل 29 مقاتلاً من الجيش الحر وقوات الحماية الكردية، بعد اشتباكات دامية في رأس العين شمالي سوريا.
وقالت مصادر من المعارضة السورية إن مقاتلي المعارضة اجتاحوا قاعدة للدفاع الجوي في شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا أمس. وأضافت مصادر من المعارضة ونشطاء في المنطقة إن أكثر من نصف المجمع في منطقة الشيخ سليمان سقط في أيدي مقاتلي المعارضة مع اندلاع اشتباكات شرسة في الموقع على بعد 18 كيلومترا من الحدود مع تركيا و30 كيلومترا شمال غربي مدينة حلب السورية وأضافوا أن القتال ما زال يدور.
أسلحة وذخائر
وقال أبو مجاهد الحلبي وهو ناشط من شبكة شام الإخبارية، «إن المقاتلين استولوا على ثلاث قطع مدفعية ودخلوا أغلب القاعدة. وتحلق المقاتلات فوق المنطقة لمحاولة إجبارهم على الخروج».
وقال مصدر من المعارضة إن المقاتلين استولوا على مخزون كبير من المتفجرات من الموقع وسينسحبون بسرعة لتجنب غارات جوية انتقامية أعاقت تقدمهم في أنحاء البلاد.
وأضاف المصدر إن «قوات الأسد تستخدم هذه القاعدة في قصف الكثير من القرى والبلدات في الريف وتم تحييدها الآن».
قذائف على وزارة الاعلام
من جانب آخر أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن قذيفتي هاون سقطتا على مبنى وزارة الإعلام السورية في العاصمة دمشق أمس.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بأنه لم ترد تقارير بسقوط قتلى، وأن أضرارا طفيفة فقط لحقت بالمبنى الواقع في منطقة المزة.
وذكر ناشطون أن قوات الحكومة أغلقت الطرق المؤدية إلى خارج دمشق كافة عقب الهجوم، ونشرت قناصة أعلى المباني المطلة على بعض الطرق الرئيسية.
وفي دمشق أيضاً، أعلنت جماعة «جند الإسلام» أنها سيطرت على قاعدة لكتيبة الدفاع الجوي قرب حي الحجر الأسود في جنوب دمشق، وذلك بعد أربعة أيام من القتال.
رأس العين
وفي محافظة الحسكة، أشار المرصد الى أن 29 شخصاً قضوا جراء اشتباكات دارت أول من أمس بين مقاتلين معارضين وآخرين من اللجان الشعبية الكردية في مدينة رأس العين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس «قتل أربعة مقاتلين أكراد ومسؤول محلي، في مقابل 24 مقاتلاً من جبهة النصرة ولواء غرباء الشام» الإسلاميين.
ويتبع مقاتلو «لجان حماية الشعب الكردي» الذين يقاتلون الجيش الحر في رأس العين، للهيئة الكردية العليا التي يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي أبرز مكوناتها.
وبحسب ناشطين في المدينة، أسر المقاتلون المعارضون 35 مقاتلاً كردياً، بينما وقع 11 مقاتلاً معارضاً في أيدي الأكراد.
نشر صواريخ
أعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس، ان تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي اصبحت في «المرحلة الاخيرة» من المشاورات قبل ان تطلب رسميا من الحلف نشر صواريخ باتريوت لحماية حدودها مع سوريا. وقال داود اوغلو للصحافيين في أنقرة، إن صواريخ باتريوت «إجراء احتياطي، للدفاع بشكل خاص»، مضيفاً القول «سنقدم الطلب الرسمي في اسرع وقت ممكن».
وأكد وزير الخارجية التركي ان «المناقشات وصلت الى مراحلها الأخيرة بدراسة التطورات المحتملة والخطط البديلة». وأضاف أنه «يمكننا القول ان الأمر لن يستغرق طويلًا».
وتأتي تصريحات داود اوغلو غداة إعلان أمين عام حلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن ان الحلف لم يتلق طلبا رسميا من تركيا بعد، لكنه سيعتبر اي طلب تقدمه انقرة لنشر بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ على طول حدودها مع سوريا طلبا «عاجلا».
ورداً على سؤال عن الدول التي يمكن ان تمد تركيا بهذه الصواريخ، قال داود اوغلو ان «الدول التي تمتلك صواريخ باتريوت معروفة، والدول التي تقدم هذه الإمكانيات الى الحلف الاطلسي معروفة ونحن على طريق الاتفاق معها». أ.ف.ب
مخابرات للثورة
أعلن عدد من المقاتلين السوريين المعارضين تشكيل جهاز «المخابرات العامة للثورة السورية» لمواجهة «المنظومة المخابراتية للعصابة الحاكمة»، بحسب ما جاء في شريط مصور بثه ناشطون على الانترنت.
وقال ناطق ملثم: «أنا العقيد أسامة، الرمز 102، أعلن عن تشكيل جهاز المخابرات العامة للثورة السورية (مكتب الأمن الوطني) ليكون إحدى الاذرع القوية للثورة السورية بمواجهة المنظومة المخابراتية للعصابة الحاكمة وحلفائها الاقليميين والدوليين». وظهر العقيد أسامة في الشريط محاطا بسبعة مسلحين ملثمين، وارتدى الثمانية ملابس سوداء بالكامل.
وسيعمل الجهاز على «تعزيز قدرات قوى الثورة السورية السياسية والعسكرية... وبناء درع أمنية صلبة لحماية ابناء الثورة السورية من كل محاولات الدهم والاعتقال والتصفية». وعدد المتحدث 19 كنية ورمزاً (من 100 الى 118) لأشخاص هم «مديرو مكاتب الأمن الوطني».
ويضم الجهاز الجديد «قوة ضاربة» وكتيبة للمهمات الخاصة وغرفة عمليات وفرعين داخلي وخارجي ومكاتب في مناطق سورية مختلفة، إضافة الى مكتب للدعم اللوجيستي تديره «الحرة أم عائشة