اتهم نائب المنسّق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة، صالح مسلم محمد، تركيا بإرسال جهاديين إلى سوريا لمحاربة الأكراد، وكشف أنها عرضت تقديم كافة أشكال الدعم للهيئة مقابل تخليها عن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يترأسه، ورأى ان الوقت لم يحن لتشكيل حكومة سورية في المنفى.
وقال محمد لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن تركيا «تمارس دوراً تخريبياً في الأزمة السورية، وتعمل على منع ظهور أي مكوّن ديمقراطي فيها وخاصة العنصر الكردي، وإبعاده عن أي استحقاق سياسي يتعلق بحقوقه في سوريا»، مضيفاً القول إن تركيا «تنطلق في هذا التوجه من سياستين، أولها الاستفادة من التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وثانيها تسوية المشكلة الكردية في سوريا وفقاً لمزاجها، وتقوم حكومة رجب طيب أردوغان بإرسال الجهاديين إلى سوريا لاستخدامهم ضد الأكراد».
وكشف محمد أن تركيا «وجّهت دعوة إلى هيئة التنسيق للتحاور، وعرضت على وفدها الذي زار أنقره تقديم دعم غير محدود للهيئة مقابل تخليها عن حزب الاتحاد الديمقراطي»، بسبب ما اعتبره «هواجسها من المكوّن الكردي وخاصة إذا حصل على حقوقه في أي بلد، واتهامها له بأنه فرع لحزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان».
وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إن تركيا «تحاول توجيه الرأي العام من خلال ترويج مثل هذه المزاعم، والواقع هو أننا حزب كردي سوري تأسس على فلسفة أوجلان وطريقة تفكيره ورؤيته السياسية للشرق الأوسط، ونعتبره قائداً للشعب الكردي ولا ننكر ذلك».
وفيما أقرّ محمد بأن حزبه "يفخر بتأثره بفلسفة أوجلان"، نفى أن تكون له أي علاقة بحزب العمال الكردستاني، المصنّف كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وبشأن مساعي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تشكيل حكومة منفى، قال محمد إنّ هيئة التنسيق الوطنية «ترى أن الوقت لم يحن لإعلان قيام مثل هذه الحكومة، وأن تشكيلها سيساهم في إراقة المزيد من دماء السوريين»، نافياً أن يكون الائتلاف يجري اتصالات حالياً مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يتزعمه وهيئة التنسيق الوطنية التي يشغل منصب نائب منسقها العام، بشأن حكومة المنفى.
وأضاف أن هيئة التنسيق ترى أيضاً «أن تعيين الداعية أحمد معاذ الخطيب رئيساً للائتلاف الجديد المعارض هو إثبات على الرغبة المشتركة لتركيا وقطر بأن تهيّمن جماعة الإخوان المسلمين على هذا الائتلاف، كما هو عليه الحال بالنسبة للمجلس الوطني السوري، رغم الحرص المبذول على تعيين علماني وكردي ومن ثم مسيحي كرئيس له