أبطل الملك عبدالله الثاني القانون المؤقت لقانون التقاعد المدني، الذي منح اعضاء مجلس النواب والاعيان لأنفسهم ميزات تقاعدية مالية مجزية، ما قابلته الفعاليات الحزبية بترحيب من الفعاليات السياسية والحزبية.

وصدرت الإرادة الملكية مساء الاثنين بعدم الموافقة على إعلان بطلان القانون المؤقت رقم 10 لسنة 2010 المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959 والتي أراد أعضاء مجلس النواب السابق والأعيان من خلالها منح أنفسهم ميزات تقاعدية مالية لكن الملك ابطل هذا المشروع، وبقي مشروع القانون منذ ذلك الوقت من دون استكمال مراحله الدستورية، إذ تبقى توشيح القانون بالإرادة الملكية ونشره بالجريدة الرسمية حتى يتم إلغاء العمل بالقانون والعودة لقانون التقاعد لسنة 1999.

ووجه الملك رسالة إلى رئيس الوزراء د. عبد الله النسور أكد فيها ضرورة أن تباشر الحكومة بإعداد «دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة، تتوخى فيه العدالة والشفافية والموضوعية، وتؤدي إلى تقديم مشروع قانون جديد ينظم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية، ويعالج التشوهات والإرباكات التي نتجت عن التعديلات المتكررة التي أُدخلت على القانون الحالي، على مدار العقود السابقة، والتطورات المستجدة التي أفرزت تفاوتاً في الفهم والتطبيق بما قد يُعتبر مسّاً بمبادئ العدالة والمساواة في المراكز القانونية بمفهومها الواسع، وبما يضمن عدم استغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة، لا تراعي الصالح العام».

ورحب امناء الاحزاب السياسية بالرد الملكي للقانون المعدل لقانون تقاعد النواب والأعيان، مطالبين بإعادة النظر بمجمل الاستثناءات التي يحظى بها المسؤولون على حساب صغار الموظفين لتحقيق العدالة الاجتماعية.

واكدوا ان يتبع هذه الخطوة عملية تقييم لمجمل التشريعات والقوانين التي تعكس رغبة الارادة السياسية في تحقيق الاصلاحات التي تلبي مطالب الشعب.

ترحيب حزبي

ورحّب أمين عام حزب التيار الوطني د. صالح ارشيدات بالرد الملكي لهذا القانون الذي قال إنّه «يهدف الى تحقيق العدالة بين الجميع وتلغى الامتيازات التي كانت تمنح في المواقع السابقة بشكل يبعد اي غبن لمختلف الفئات».

ودعا د. ارشيدات إلى أن يكون الربيع العربي محطة لعملية تقييم لمجمل التشريعات والقوانين وصولا الى تحقيق إصلاح شامل.

ورحب امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور بالرد الملكي على القانون المؤقت لقانون تقاعد النواب والاعيان الا انه اعتبر هذه الخطوة جزئية لا تحل المشكلة في البلد.

وقال امين عام الحزب الوطني الدستوري د. أحمد الشناق ان الرد الملكي لقانون تقاعد النواب والاعيان جاء ليؤكد بان الملك انحاز بهذا القرار لمطالب الشارع، وأنّه بمثابة «رسالة واضحة للحكومة والنواب من اجل تحقيق عملية اصلاحات شاملة في البلد».