جال وفد وزاري عربي، يضم عشرة وزراء خارجية عرب بالإضافة إلى وزيري الخارجية الفلسطيني رياض المالكي والتركي أحمد داود أوغلو والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، على أنحاء قطاع غزة الذي يتعرّض لعدوان غاشم دامٍ، في رسالة تضامن مع الأهالي هناك في ظل الهجوم الإسرائيلي المتواصل على القطاع لليوم السابع على التوالي.
وقال مصدر مسؤول في معبر رفح إن نوابا ومسؤولين من «حماس» كانوا في استقبال الوفد الذي ضم إلى جانب العربي وأوغلو وزراء خارجية كل من لبنان عدنان منصور، والعراق هوشيار زيباري، ومصر محمد كامل عمرو، والسودان أحمد كرتي، وتونس رفيق عبدالسلام، والأردن ناصر جودة، والكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، والمغرب سعد الدين العثماني، وقطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، ووزير الشؤون الخارجية السعودي نزار مدني، بالإضافة إلى الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح، والأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية: «جئنا للتضامن مع الشعب الفلسطيني المناضل».
وزار الوفد مستشفى الشفاء بغزة لتفقد جرحى الهجمات الإسرائيلية، كما قام بجولة تفقدية على أماكن طالها القصف الإسرائيلي.
وكان وزير الخارجية المصري محمد عمرو قال في وقت سابق امس إن هذه الزيارة «هي جهود وتأييد للأشقاء الفلسطينيين في غزة.. العرب لن يسمحوا أبدا بعمليات الحصار والتجويع الجماعي».
وبشأن الاحتياجات الإنسانية التي يحتاجها القطاع، قال عمرو إن «هذه المتطلبات تتغير يوميا نظرا للمتغيرات على الأرض»، مضيفا إن مصر على تواصل دائم مع الجانب الفلسطيني في هذا الشأن.
فيما استبعد وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور أن تقدم إسرائيل على ارتكاب «حماقة ما» لتعطيل زيارة الوفد الوزاري العربي.
وقال منصور قبيل مغادرته بيروت، رداً على سؤال ما إذا كان يخشى أن تقدم إسرائيل على «حماقة ما» لتعطيل هذه الزيارة، «عند ذلك تصبح هذه المسألة تتجاوز كل الحدود والأعراف، ولا أتصور أن يقدم العدو الإسرائيلي على مثل هذه الحماقة».
لكنه قال «ليس هناك من ضمانات، فالدول هي التي تردع نفسها والدول هي التي تتحكم بقرارها».
تقصي حقائق
دعت منظمة التعاون الإسلامي مندوبي دولها الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف لعقد اجتماع طارئ من أجل بحث الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، والمسارعة بطلب عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان الدولي، والتقدم بطلب إرسال لجنة تقصي حقائق دولية إلى القطاع، من أجل فضح الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين الأبرياء.
المجلس الوطني الاتحادي يدين العدوان الغاشم
أصدر المجلس الوطني الاتحادي، بياناً دان فيه بشدة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة. ودعا المجلس برلمانات العالم والمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته، وكافة القوى المؤثرة في المنطقة إلى أن تمارس أقصى سياسات الضغط الدولي، وفق ميثاق الأمم المتحدة، والتحرك لإيقاف هذه الاعتداءات الإسرائيلية، والعمل على وضع حد لها، وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة والسلام الدولي.
وشدد المجلس على أن هذا العدوان الآثم يجب ألا يمر دون عقاب، حيث إن الإدانة والشجب فقط لم يعد كافياً لوقف الآلة الإسرائيلية الغاشمة عن القتل والتدمير، مؤكداً أن ما ترتكبه إسرائيل من اعتداءات مستمرة على الشعب الفلسطيني، والحصار الظالم لقطاع غزة، يعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، والمواثيق والأعراف الدولية.
وتوجه المجلس الوطني الاتحادي بالتحية والتقدير إلى الشعب الفلسطيني الشقيق، الذي يثبت كل يوم أنه شعب أبي، يرفض الظلم والاحتلال، بالرغم من الممارسات العدوانية التي تمارسها إسرائيل بشتى أشكالها على مر السنوات الماضية.
وجدد دعمه وتضامنه ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الاعتداءات الإسرائيلية، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة. وأكد المجلس ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، وتسريع عملية المصالحة الفلسطينية، لضمان تحقيق الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وقيام دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.
