نشرت الحكومة العراقية قوات عسكرية إضافية في مدينة طوز خورماتو، المتنازع عليها بين إقليم كردستان وبغداد، ما أدى إلى اغلاق طريق بغداد كركوك الدولي، في حين بحث الرئيس العراقي جلال طالباني مع رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني تداعيات أزمة المناطق المتنازع عليها.

وذكرت مصادر أمنية عراقية أن قوات من الجيش العراقي مجهزة بـ35 دبابة وآليات مدرعة وصلت إلى مدينة طوز خورماتو المتنازع عليها بين مدينتي كركوك وصلاح الدين (حيث يطالب الأكراد بضمها إلى مدينة كركوك (250 كيلومتراً شمالي بغداد) واستقرت قوات أخرى في منطقة العظيم جنوبي المدينة فيما تحركت قطع أخرى باتجاه طريق الطوز كركوك.

وقال آمر لواء في قوات البيشمركة الكردية في كركوك العميد شركو فاتح، في تصريح صحافي، إنّ «قوات الجيش والشرطة الاتحادية وضعت في حالة الإنذار القصوى وإن قوات قوامها فوجان آليان وصلا أطراف مدينة الطوز جنوبي كركوك».

وأضاف أن «وجود قوات من البيشمركة في أطراف مدينة الطوز لا يعني الاستعداد لمواجهة قوات عمليات دجلة العسكرية بل تعزيز أمن المدينة» وأن «جميع الأهالي يرفضون التصعيد ولا توجد خطة لدى وزارة البيشمركة لمواجهة عمليات دجلة حتى الآن رغم أن قوات البيشمركة وضعت في حالة تأهب تحسباً لمواجهة محتملة».

ومن جهته قال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت، في تصريحات صحافية أمس إن «قرار القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بنشر قوات لقيادة عمليات دجلة في كركوك وباقي المناطق يستمد شرعيته من الدستور العراقي وعلى إقليم كردستان أن يقتنع بذلك».

وفي السياق، حذر قائم مقام طوز خورماتو شلال عبدول من وقوع ما أسماها كارثة نتيجة التصعيد الذي يشهده القضاء بعد إخماد نيران الفتنة، التي ستضر به وكركوك وعموم العراق، بحسب قوله، وناشد الرئاسات الثلاث «التدخل الفوري لحل المشكلة قبل تصاعد الموقف وعدم السيطرة عليه لأن العراق بخطر كبير جداً».

إغلاق طريق دولي

وفي الأثناء، ذكر شهود وسائقو مركبات تجمعوا قرب سلسلة جبال حمرين أن طريق كركوك بغداد الدولي تم إغلاقه منذ مساء الاثنين، بسبب تعزيز القوات العسكرية التابعة للجيش العراقي قرب نقطة تفتيش (انجانه) جنوبي كركوك، والواقعة على جبال حمرين.

وأكدو الشهود أن الأوضاع ما زالت طبيعية في قضاء طوز خورماتو، لكن المهم أن عشرات الشاحنات والمركبات متوقفة في طريق الذهاب والإياب بين بغداد وكركوك، قرب نقطة تفتيش «انجانه» بسبب تمركز وحدات الجيش المعززة لقيادة عمليات دجلة. وأدى تحريك قطعات عسكرية متجهة إلى قضاء طوز خورماتو، إلى قطع الطريق الجنوبية المؤدية إليه، ما تسبب بحدوث زخم كبير وإعاقة لحركة المسافرين من والى محافظة كركوك.

نزع فتيل

في الأثناء أفادت مصادر كردية بأن الرئيس العراقي جلال طالباني الذي وصل امس مدينة اربيل بحث مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني تداعيات المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

وذكرت مصادر أن طالباني وبارزاني بحثا الأوضاع السياسية في البلاد والتطورات الأخيرة في العراق والمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل وتشكيل قوات دجلة والوضع في المناطق المتنازع عليها.. في وقت أعلنت القائمة العراقية أنها تبحث حاليا، مع وفد من التحالف الكردستاني، بلورة موقف تجاه الأزمة الحالية بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.

وقالت الناطقة الرسمية باسم العراقية، ميسون الدملوجي، في تصريح صحفي أمس إن «وفدا من التحالف الكردستاني يبحث حاليا مع وفد من القائمة العراقية الأزمة بين الإقليم والمركز لبلورة حلول لغرض تفكيكها وحلها بالحوار.

 

 

أمطار قاتلة

 

 

 

قتل ستة أطفال وأصيب رجل بجروح جراء انهيار منزلين في مدينة الكوت، جنوب بغداد، كما انهار عدد آخر من المنازل إثر تساقط غزير للأمطار في عموم العراق خلال اليومين الماضيين. وقال مسؤول محلي في مدينة الكوت (160 كيلومتراً جنوبي العاصمة بغداد) ان «التساقط الغزير للأمطار خلال اليومين الماضيين أدى إلى انهيار عدد من المنازل وسقوط ضحايا».

وأكد مسؤول بارز في دائرة صحة الكوت «مقتل ستة أطفال وإصابة رجل بجروح إثر انهيار منزلين بسبب تساقط الأمطار». وأوضح أن أربعة أطفال دون 11 عاماً، من عائلة واحدة قتلوا جراء انهيار منزلهم ليلة اول من امس الواقع في حي الجوادين، في جنوب الكوت.

وأضاف أن فتاة وشقيقها (13 و11 عاماً) قتلا وأصيب والدهما بجروح إثر انهيار منزلهم في حي الخاجية شمالي الكوت. وانهارت 10 منازل اخرى في مناطق متفرقة من مدينة الكوت دون وقوع ضحايا.. في حين أدّى هطول الأمطار إلى انهيار العديد من المنازل في محافظات كركوك (شمال) والديوانية وميسان (كلاهما جنوب بغداد) دون وقوع ضحايا.