التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، رئيس ميانمار ثين سين، وزعيمة المعارضة في البلاد أون سان سو تشي، حيث أكد استمرار بلاده في دعم الإصلاحات هناك ودعا إلى المصالحة الوطنية من أجل وقف التحريض والعنف العرقي.

واجتمع أوباما بسو تشي في مقر إقامتها، حيث وضعت في الإقامة الجبرية من العام 1989 حتى العام 2010، وقال «أفتخر بأني أول رئيس أميركي أزور هذا البلد الرائع، وأنا سعيد جداً بأن واحدة من أولى المحطات في الزيارة هي مع رمز الديمقراطية التي ألهمت الكثيرين ليس فقط في هذا البلد بل في أنحاء العالم».

من جهتها، قالت سو تشي التي أصبحت نائباً في البرلمان: إن «الولايات المتحدة تدعم الحركة الديمقراطية في بورما بصلابة ونحن على ثقة أن هذا الدعم سيتواصل خلال الفترة الانتقالية المقبلة».

وقبيل ذلك التقى أوباما أيضاً الرئيس ثين سين، الذي أعرب عن رغبته في أن تواصل الولايات المتحدة الانخراط مع ميانمار خلال الفترة المقبلة.

وقال أوباما: إن «أي عملية إصلاحية لن تنجح من دون مصالحة وطنية. لديكم الآن فرصة مهمة لتحويل اتفاقات وقف إطلاق النار إلى تسويات دائمة والسعي وراء السلام، حيث لاتزال النزاعات مستمرة لاسيما في ولاية كاشين. وهذه الجهود يجب أن تقود إلى سلام عادل ودائم خصوصاً وصول المساعدة الإنسانية إلى من هم بحاجة وفرصة النازحين إلى العودة إلى ديارهم». وأشار إلى ما يجري في ولاية راكين حيث يتعرض مسلمو الروهينغا لعمليات قتل جماعية على يد البوذيين، قائلاً «انظروا إلى العنف الأخير في ولاية راكين الذي تسبب بالكثير من المعاناة ونرى خطر استمرار التوترات هناك. ولفترة طويلة عانى الناس في هذه الولاية ومن بينهم الأقليات العرقية من الفقر والاضطهاد. ولكن لا يوجد ما يبرر العنف ضد الأبرياء. والروهينغا لديهم في داخلهم الكرامة التي لديكم أنتم ولديّ أنا». وشدد على أن المصالحة الوطنية ستستغرق وقتاً ولكن من أجل مستقبل البلاد "من الضروري وقف التحريض والعنف، مؤكدا مواصلة دعم بلاده للجهود الإصلاحية التي تبذلها القيادة في ميانمار.

ووجه أوباما أيضاً رسائل إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ حيث توجّه إلى قيادة كوريا الشمالية بالقول: «تخلّوا عن الأسلحة النووية واختاروا طريق السلام والتقدم. إذا فعلتم ذلك فستجدون يداً ممدودة من الولايات المتحدة».

ورحب بالنهوض السلمي للصين والهند، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل مع أي دولة كبيرة أو صغيرة تساهم في عالم أكثر سلمية وازدهاراً وعدالة وحرية وستكون صديقة لأي بلد يحترم حقوق مواطنيه ومسؤولياته في القانون الدولي.

وكان أوباما زار بانكوك أول من أمس وتوجّه امس إلى كمبوديا ترافقه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، على أن تكون جولتها الخارجية الأخيرة.