نقلت وسائل الإعلام الحكومية عن رئيس الحزب الشيوعي الجديد شي جين بينغ قوله، في أحد أول الاجتماعات الرئيسية التي يعقدها بعد توليه منصبه، أنه إذا سمح للفساد بأن ينتشر في الصين فإن الحزب الحاكم يغامر بوقوع اضطرابات كبيرة وانهيار حكمه.
وقال شي نائب الرئيس الصيني الذي يتولى منصب هو جينتاو كرئيس للدولة في مارس بلغة صريحة غير معتادة: إن الكسب غير المشروع يشبه «الديدان التي تنمو في مادة متحللة» وهي عبارة صينية قديمة معناها «الخراب يصيب الضعفاء».
ونقلت صحف حكومية عن شي قوله في دورة دراسية للمكتب السياسي، وهو ثاني أعلى هيئة لصنع القرار في الحزب، «في السنوات الاخيرة تراكمت مشاكل في بعض الدول أدت الى غضب شعبي متأجج واضطرابات مدنية وانهيار حكومي.. وكان الفساد عاملاً في كل هذا».
وأضاف شي: «قدر كبير من الحقائق يبين لنا أنه كلما زاد الفساد تكون النتيجة الوحيدة نهاية الحزب وانهيار الدولة! يجب أن نتحلى باليقظة».
وقال دون أن يذكر بالاسم أياً من هذه الحوادث: «في الآونة الأخيرة مني حزبنا بمشاكل انضباط ومشاكل قانونية خطيرة لها طبيعة مزرية كان لها أثر سياسي سيئ وأصابت الناس بصدمة».
وشهدت الفترة السابقة على اجتماع مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني هذا الشهر، وكشف فيه النقاب عن جيل جديد من الزعماء، فضيحة شملت السياسي الرفيع السابق بو شي لاي الذي كان منافسا على أعلى منصب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وطرد بو من الحزب هذا العام ويواجه اتهامات محتملة بالفساد وإساءة استخدام السلطة، بينما سجنت زوجته لاغتيال رجل أعمال بريطاني.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في الشهر الماضي: إن عائلة رئيس الوزراء ون جيا باو جمعت أموالا تبلغ 2.7 مليار دولار على الاقل في ثروات مخفية، وهو تقرير وصفته الصين بأنه يصل إلى حد تشويه السمعة.
من جانب آخر، تم تعيين وزير جديد للشرطة الصينية ورئيس للهيئة القضائية العليا، وهي مهمات تتناول الجريمة والقضايا الأمنية مثل التخريب، والمعارضة السياسية والاضطرابات الاجتماعية.