في خطوة لافتة تبشر بإعادة اللحمة الى الصف الفلسطيني، أعلنت قيادات من حركات «فتح» و«حماس» والجهاد الاسلامي وتنظيمات فلسطينية أخرى من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة امس الوحدة وإنهاء الانقسام تضامنا مع قطاع غزة.
وقال القيادي في حركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب عبر مكبرات الصوت في مظاهرة بمدينة رام الله أمس: «من هنا من رام الله، نعلن الى جانب قيادات اخرى اننا ننهي الانقسام». وأضاف: «خائن من يتحدث عن الانقسام بعد اليوم». وشارك المئات في التظاهرة، التي دعت اليها القوى الوطنية والاسلامية وسط مدينة رام الله تضامنا مع قطاع غزة، ورفع خلالها العلم الفلسطيني فقط، وغابت رايات الفصائل الفلسطينية، في مشهد غير مألوف.
وعلى منصة مرتفعة، وقفت قيادات الفصائل الفلسطينية وهم الرجوب الى جانب الرمحي والقيادي في الجهاد الاسلامي سعيد نخلة.
صياغة المنظمة
وقال الرجوب: «نعلن بداية برنامج نضالي وطني في مواجهة الاحتلال على قلب رجل واحد». وأضاف: «سنعيد صياغة منظمة التحرير الفلسطينية بما يضمن وجود حماس والجهاد فيها».
من جهته، قال الرمحي: «الدم الذي يسيل في غزة يجب أن يوحدنا، ونعلن وحدتنا منذ اليوم، ومجرم من يريد ان يبقى الانقسام قائماً». وقال القيادي في حركة «حماس» محمود الرمحي في التظاهرة: «مجرم من يتحدث عن الانقسام بعد اليوم».
بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي سعيد نخلة: «إذا لم يحركنا الدم المراق في غزة فلن يحركنا شيء آخر، ومن هذا اليوم نقول ان وحدتنا بدأت تحت مظلة واحدة لمواجهة هذا الاحتلال».
وشكر الرجوب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والامين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح على موافقتهم على هذا الاتفاق، في إشارة الى وجود اتصالات بين قيادات هذه الفصائل بشأن ما أعلن عنه.
مشاركة جماهيرية
وشاركت قيادات عليا من الفصائل الفلسطينية في التظاهرة التي سارت في شوارع رام الله. وهتف المشاركون في المسيرة: «يا قسام يا حبيب اضرب اضرب تل ابيب»، في اشارة الى الجناح العسكري لـ«حماس».
عباس يبارك
وبالتوازي، قال بيان للرئاسة الفلسطينية: «ثمن الرئيس عباس استجابة جميع القوى والفصائل الفلسطينية، بما فيها الاخوة في حركتي حماس والجهاد الاسلامي، لدعوته والقيادة الفلسطينية بالمشاركة في مسيرات التضامن التي انطلقت في جميع انحاء الضفة مع أهلنا في قطاع غزة ورفضاً للجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا هناك».
وأكد عباس ان «هذا الحراك الوطني والشعبي يعزز القرار الوطني الفلسطيني بالتوجه للجمعية العمومية للامم المتحدة في 29/11 الحالي».
كما شدد على «ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية الحضارية التي من شأنها حماية المشروع الوطني وضرورة تفعيل دور الجاليات الفلسطينية في الخارج ومشاركتها في هذه الجهود تحت العلم الفلسطيني».