نظمت النقابات المهنية مسيرة انطلقت من أمام مجمع النقابات المهنية باتجاه رئاسة الوزراء ظهر أمس للمطالبة بإسقاط قرار الحكومة رفع اسعار المشتقات النفطية إلاّ أنّ قوات الامن حالت دون وصولها الى رئاسة الوزراء.. في وقت تواصل إضراب المعلّمين لليوم الثاني على التوالي.. في وقت اتسعت دائرة المقاطعة الحزبية للانتخابات البرلمانية مع تعليق خمسة احزاب يسارية والقومية مشاركتها.
وفي تفاصيل مسيرة الأمس للنقابات المهنية، رفع المشاركون في المسيرة شعارات: «مواطن أردني للبيع» و«لا تقتل الانتماء» و«هي هي.. اسقاط ولا اصلاح».. فيما شكّلت قوات الدرك حاجزاً بشرياً امام الرئاسة لمنع المشاركين في المسيرة من الوصول الى الدوار الرابع، وأكد قائد أمن اقليم العاصمة العميد فاضل الحمود على وجود الدرك لحماية المشاركين في المسيرة والعمل على عدم تعديل مصالح الناس.
وقبل انطلاق المسيرة دعا رئيس مجلس النقباء محمود ابوغنيمة المشاركين في المسيرة للالتزام بالثوابت النقابية والمهنية والأردنية. وقال في كلمة وجهها إلى المشاركين إنّ «المطلوب من الشعب الاردني التوحد لإلغاء قرار رفع الأسعار»، مؤكدا انحياز النقابات للشارع الاردني الذي يعاني جراء القرار.
استمرار الاضراب التعليمي
في الأثناء، واصل معلمو الاردن اضرابهم لليوم الثاني على التوالي احتجاجاً على قرار الحكومة رفع اسعار المشتقات النفطية.
وقال عضو مجلس النقابة باسل الحروب ان نسبة الالتزام بالاضراب بلغت في العاصمة عمّان 70 في المئة فيما بلغت في باقي المحافظات 100 في المئة.
المجلس الأعلى للاصلاح
إلى ذلك، أكدت قيادات في المجلس الاعلى للإصلاح انها لم تتبن شعار اسقاط النظام بل اصلاح النظام وهو ما اختاره الشعب.
وقالت هذه القيادات في مؤتمر صحافي إن الفعاليات والاحتجاجات في الشارع على قرار رفع اسعار المشتقات النفطية ليست هواية ولا رغبة، وان لم يلتقطها اصحاب القرار، فان الشعب قادر على التحدي بوسائل جديدة من مسيرات روتينية الى اعتصامات مسائية مع تغيير في المكان والشعار. واكدت الجماعة ان المطلوب الان لحل الازمة في البلد الغاء قرار رفع الاسعار وتشكيل حكومة انقاذ وطني واجراء حوار وطني يفضي الى تعديلات دستورية وقانون انتخاب توافقي. وهاجمت قيادات الجماعة والحزب حكومة د. عبدالله النسور بوصفها حكومة لا ثقة لا يحق لها إصدار قرارات مصيرية.
واشار البيان الى «الأزمة المقبلة الناشئة عن هذا القرار وما يترتب عليه من مديونية اضافية واقساط مستحقه وفوائد مركبة لن تستطيع ايه حكومة او موازنة قادمة مواجهتها» ما ينذر بانفجار اجتماعي وسياسي غير معهود ولا مسبوق حيث لن يستطيع احد التنبؤ بحجمه ونتائجه»، وفق تعبير البيان.
مقاطعة الانتخابات
في ظل هذه الأجواء، علّقت خمسة احزاب يسارية والقومية أمس مشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة مستندة إلى قرار رفع اسعار المشتقات النفطية. ما يعني انهم لحقوا بجمع من الأحزاب والحراكات التي سبق واعلنت مقاطعتها وعلى رأسها حزب جبهة العمل الاسلامي. ووفق بيان صدر عنها أمس، جاء القرار نظراً للموقف الحكومي الرسمي المتصاعد في الاصرار على الاجراءات الاقتصادية الأخيرة وإدارة الظهر لكل المطالب الشعبية بالتراجع عن هذه الاجراءات.ودان ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية السياسة الحكومية الرسمية التي رأى انّها «تواصل تحديها لإرادة الشعب بتأكيدها المتواصل على الامعان في تطبيق الاجراءات الاقتصادية الاخيرة والامتثال لشروط صندوق النقد الدولي المذلة التي تستهدف رفع يد الدولة عن الدعم الضروري المقدم للطبقات المتوسطة والفقيرة».
