حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اسرائيل من ان شن عملية برية على غزة قد يكلفها خسارة جانب كبير من الدعم الدولي الذي تلقاه، مضيفا ان مثل هذه العملية تهدد بتمديد النزاع، فيما أعربت الناطقة الإقليمية باسم الحكومة البريطانية روزماري ديفيس عن قلقها إزاء تصاعد أعمال العنف بين قطاع غزة وإسرائيل، مشددة في حوار مع «البيان» أن المواجهات لن تكون في مصلحة أي من الطرفين.
وقال هيغ لقناة «سكاي نيوز» اننا أكدنا لنظرائنا الإسرائيليين ان اي غزو بري لغزة سيكلف اسرائيل جانبا كبيرا من الدعم الدولي الذي تحظى به في هذا الوضع، مشددا على ان الغزو البري يصعب كثيرا دعمه بالنسبة للمجتمع الدولي. ومن جهته، أعلن ناطق باسم مكتب رئاسة الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون حض نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على انهاء الأزمة في غزة. ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) إلى الناطق قوله إن كاميرون ورغم تعاطفه مع إسرائيل، إلا أنه حض نتانياهو على القيام بكل شيء ممكن لإنهاء الأزمة في غزة، واعرب عن قلقه من خطر تحول المواجهة الحالية إلى حرب برية وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين من الجانبين.
واشار الناطق إلى أن كاميرون «يضغط على الجانبين للتهدئة»، ودعا نتانياهو إلى القيام بكل ما هو ممكن لوضع حد للصراع في غزة.
حوار البيان
وأكدت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الحوار مع «البيان»، أن ما يجري الآن يؤكد أهمية استئناف المفاوضات، مشيرة إلى أن بلادها ستبذل قصارى جهدها في هذا الصدد، معتبرة أن هذه الأحداث تستدعي الحاجة الملحّة للتقدم نحو حل الدولتين.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وديفيس:
موقفكم من الاعتداءات الإسرائيلية على غزة؟
نشعر بالقلق البالغ إزاء الوضع في غزة وجنوب إسرائيل، ونأسف لسقوط ضحايا من المدنيين من الجانبين، ونحن ندعو كل الأطراف لتجنب أي عمل يهدد حياة المدنيين أو يصعّد الأزمة. وتتحمل «حماس» المسؤولية الرئيسية لاندلاع الأزمة الحالية، ونحن ندين تماماً هجمات الصواريخ من غزة إلى جنوب إسرائيل والتي أطلقتها حماس والمجموعات المسلحة الأخرى.
ويجب على حماس والمجموعات المسلحة الأخرى أن توقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل فوراً. كما نحض إسرائيل على بذل قصارى جهدها لتخفيف التوتر وتجنب إصابة المدنيين. من الملّح جداً أيضا أن يتم تجنب تصاعد أعمال العنف، وتصعيد المواجهات لن يكون في مصلحة أي طرف وخاصة في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة في جو من عدم الاستقرار.
ونحن أخبرنا الاسرائيليين بأنه حال لجأت إسرائيل لعملية برية فإنها ستفقد الكثير من الدعم الدولي لها.
هذه الأحداث تؤكد مجددا مدى هشاشة الوضع والحاجة الملحّة للتقدم نحو حل الدولتين والذي يتيح للجانبين العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن. وبريطانيا ستبذل كل جهودها لدعم هكذا تقدم والاستئناف الملحّ والضروري للمفاوضات.
هل ترين أن إسرائيل عليها أن تراجع مواقفها بشأن هجماتها على غزة في ظل الربيع العربي؟
نرحب بالجهود الطيبة التي تبذلها الحكومة المصرية في محاولتها التفاوض على وقف إطلاق النار، واتصل رئيس الحكومة ديفيد كاميرون بالرئيس المصري محمد مرسي يوم 17 من هذا الشهر وتباحثا حول الأوضاع في غزة، واتفقا على بذل جهودهما الكاملة من خلال التواصل مع كل الأطراف لوقف تدهور الأوضاع. كما اتصل وزير الخارجية وليام هيغ بوزير الخارجية المصري لحض القاهرة على ممارسة نفوذها والمحاولة مجددا للتفاوض خلال الأيام القليلة المقبلة على وقف حقيقي لإطلاق النار.
وما يجري الآن يؤكد مجددا أهمية عملية السلام في الشرق الأوسط، وأن يتم استئناف المفاوضات وبريطانيا ستبذل قصارى جهدها لدعم استئناف هذه المفاوضات.
اعتراف سوري
هل ستعترف الحكومة البريطانية بالائتلاف السوري الأخير؟
نعتبر تشكيل الائتلاف الجديد تطوراً مشجعاً جداً، ووزير الخارجية التقى قادة الائتلاف المعارض وأشار خلال لقائهم إلى أنه عليهم تطوير هياكل وتركيبة الائتلاف، والحصول على المزيد من التأييد من قبل الشعب السوري، ووضع خطة ذات مصداقية للانتقال السياسي وبالتالي يمكنهم العمل مع المجتمع الدولي لإنهاء العنف. ونتمنى لهم النجاح في عملهم، ونأمل أن يتمكنوا من تحقيق تقدم سريع، وهكذا سنكون قادرين على الاعتراف بهم كممثلين شرعيين ووحيدين للشعب السوري.
وسيلتقي وزير الخارجية بنظرائه الأوروبيين اليوم وسيدلي بتصريح جديد حول ائتلاف المعارضة أمام البرلمان البريطاني غدا. إن بريطانيا ستزيد بقوة دعمها للمعارضة السورية.
