مرّت تظاهرة المعارضة في ساحة الإدارة وسط العاصمة الكويتية بسلام، مع إقدام لجنة الانتخابات على شطب 37 مرشّحاً، في وقت بدأ معارضون حملة مقاطعة شعبية للانتخابات في عدد من المناطق والدوائر.

ففيما أعلنت اللجنة الوطنية العليا لانتخابات مجلس الأمة الكويتي عن شطب 37 مرشحا للانتخابات المقبلة على خلفية قضايا عدة، دشّن النائب السابق مسلم البرّاك حملة مقاطعة الانتخابات بالتنسيق مع اللجان الشعبية في المناطق والدوائر الانتخابية المختلفة.

وأوضح البراك في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع الرئيسي الأول للجنة الشعبية للدائرة الرابعة لمقاطعة الانتخابات، أنّه تمّ الاتفاق على بدء فعاليات اللجنة من خلال تحديد مجموعة من دواوين الدائرة الرابعة لعمل اللجنة التي ستضم فيها منسقين لكل منطقة، لافتاً إلى أنّ ديوانه سيكون المركز الرئيسي لعمل اللجنة.

وأشار البرّاك إلى جهود كبيرة بذلتها لجنة المقاطعة، وأنّ «لوحات بيضاء تعبر عن المقاطعة ستعلق على الدواوين»، لافتا إلى أنّ «جزءا من اتصالات اللجان النسائية للمرشحين حاولت إيهام كبار السن من النساء والرجال أنّ المقاطعة ضد الكويت».

تحذيرات

وحذّر البرّاك من أنّه «وحال الاستمرار في مثل هذه الأفعال فإنّه سيعلن أسماء الجهات الأمنية»، لافتا إلى أنّ «خمسة مرشحين بالدائرة الرابعة اتفقوا على مبلغ 300 دينار لشراء الأصوات حتى لا يتضاربوا، واتفقوا على إشارة توضع في ورقة الجنسية ليتأكد أنّ البائع لم يبع الصوت على أكثر من شخص، وبعض المرشحات قبضن بالملايين ولكن هم يدفعون 100 ألف للحملة الانتخابية، وبهذا يكون الصوت الواحد بأربعة آلاف دينار ولكن الحد الأدنى 300 دينار».

وأوضح البراك أنّ «اللجنة ستتعامل مع أي اتصال عن أي عرض لشراء الأصوات، مبيّناً أنّ هناك اختراقاً لمناطق في عملية شراء الأصوات، معلناً عن رفضه أن يكون الصوت سلعة تباع وتشترى، وأنّ «العمل الكبير للجنة الشعبية سيكون في يوم الانتخابات»، متوقعا أن تكون نسبة المقاطعة عالية جداً.

أوضاع مواطنين

على صعيد ذي صلة، طالب مرشح الدائرة الثانية خليل الصالح بضرورة رفع المستوى المعيشي للمواطنين بما يتوافق وحجم الفوائض المالية للبلاد، مشيرا إلى أنّ «تحسين الوضع المعيشي لكل المواطنين يعتبر من أبرز أولويات المرحلة المقبلة، لا سيّما في ظل ظاهرة الغلاء الفاحش في الأسعار، والتي طالت مختلف السلع والمواد الغذائية الأساسية.

وقال الصالح إن «هذه القضية تعتبر من أبرز القضايا التي تحتاج جهداً نيابياً فاعلاً وتقديم مقترحات نيابية تدعم رفع المستوى المعيشي للأسرة الكويتية»، مؤكّدا أنّه آن الأوان لإعادة النظر في مقدار العلاوات المالية الاجتماعية وعلاوات الأولاد وتقرير رفعها إلى ما يتناسب والأعباء المادية، مشدّدا على أهمية إقرار جملة من الإجراءات لتخفيف الأعباء المادية على المواطنين والاستفادة من هذه الطفرة المالية التي تعيشها البلاد.

تنوّع مصادر

في السياق، شدّد مرشح الدائرة الثانية نواف بندر اللافي على أهمية تنوّع مصادر الدخل القومي وعدم الركون على النفط كمصدر احادي لإيرادات الميزانية العامة للدولة لما يمكن أن يشكله هذا الوضع من خطر، موضحا أنّ هناك العديد من المجالات، سواء الإنتاجية أو الخدمية أو الصناعية أو التجارية غير المستغلة.

مصدر تشريع

من جهته، قال مرشح الدائرة الخامسة حماد مناحي الدوسري إنّ «تعديل المادة الثانية من الدستور لتكون الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع أصبح أمرا لا مناص منه، والحل الأمثل للمشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المجتمع الكويتي منذ سنوات»، لافتا إلى أنّ أسلمة القوانين ستؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الدولة كما ستساهم في تنمية المجتمع.

وأضاف الدوسري أنّه وعلى الرغم من قلة أنصار تطبيق الشريعة الإسلامية في المجلس المقبل بسبب المقاطعة فإن من الخطورة بمكان ترك الساحة لمن أسماهم «أصحاب الأهواء».