أعلن أحد قادة حركة متمردة في إقليم دارفور غرب السودان، أمس، أن المتمردين قصفوا «تسهيلات عسكرية» في مطار الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور للمرة الثانية في أقل من شهر في محاولة منهم لوقف الغارات الجوية التي تشنها الحكومة على مواقعهم.
وقالت حركة تحرير السودان جناح مني مناوي إنها مسؤولة عن القصف الذي استهدف «تسهيلات عسكرية في مطار الفاشر الذي هو مركز عمليات القصف الجوي» فيما صرح العضو في المكتب السياسي للحركة عبدالله مرسال في اتصال هاتفي من أوغندا قائلاً «نريد وقف الطائرات التي تقصف شرق جبل مرة (مئة كيلومتر جنوب غرب الفاشر)». وتعذر الاتصال بالمتحدث باسم الجيش السوداني للحصول على تعليق.
وأكد أحد سكان المنطقة أنه سمع القصف ليل أول أمس. وقال «في الأساس بدا القصف كدوي قذائف مورترز (هاون) آتية من غرب المدينة».
والفاشر مقر رئاسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور أكبر بعثة لحفظ السلام في العالم. وعبرت هذه البعثة الأسبوع الماضي عن قلقها العميق من تزايد العنف.
واندلع القتال بين الحكومة السودانية ومجموعات متمردة في الإقليم تنتمي لمجموعات اثنية غير عربية في 2003.
إلى ذلك، كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية بولاية جنوب كردفان التي تشهد حرباً بينه ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال،
غير انه لم ترد حتى الآن إحصائية من الجانبين بحجم الخسائر. وأعلن قائد ميداني من متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال الذي تقاتل الجيش السوداني بمنطقة جنوب كردفان أن قواته انسحبت نحو مناطق آمنة على الشريط الحدودي مع جنوب السودان بعد اندلاع معارك عنيفة في بلدة أم دورين التي تبعد نحو 80 كيلومتراً من مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان السودانية.
وأضاف: «الجيش السوداني تحرك بدبابات ثقيلة ومدرعات وقوات مشاه إلى منطقة أم دورين لاستعادتها من متمردي قطاع الشمال وأمرنا قواتنا بالتراجع لأن الضربات الجوية والأرضية لاتحتمل»، الأمر الذي أكده مصدر عسكري سوداني، قال في تصريح لـ«البيان»، إن القوات السودانية «تخوض الآن عمليات واسعة النطاق بغرض تطهير المنطقة من التمرد».