وسط حزن عميق، شيع أمس الآلاف من أهالي قرية منفلوط (في محافظة أسيوط) جثامين العشرات من أبنائهم التلاميذ الذين قضوا في حادث القطار ، فيما قررت السلطات المصرية حبس عامل تحويلة القطار 15 يوماً على ذمة التحقيقات، متهمة إياه بالإهمال والتقصير فى العمل ما تسبب فى وفاة 52 تلميذاً وإصابة 17 آخرين، فيما شدد سائق القطار أن الطريق كان مفتوحاً أمامه وأنه لم يتلق أي إشارة أن التحويلة (المزلقان) مغلقاً.

وقررت نيابة منفلوط بإشراف المحامي العام لنيابات شمال أسيوط المستشار محمد بدران حبس سيد عبده رضوان 55 عاماً، عامل مزلقان المندرة، 15 يوماً على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت له تهم «الإهمال والتقصير في العمل» مما تسبب في وفاة 52 تلميذاً، وإصابة 17 آخرين.

كما قررت النيابة انتداب لجنة من كلية هندسة أسيوط لفحص مكان الحادث (القطار - الأتوبيس المزلقان)، وكذلك انتداب لجنة من الطب الشرعي لفحص الجثتين المجهولتين المتواجدتين في مشرحة مستشفى منفلوط، وإجراء تحليل دي.إن.إيه لهما لتحديد هويتهما، فضلاً عن انتداب مهندس المرور للبحث عن الصندوق الأسود بالأتوبيس لتحديد تحركات السائق.

فى السياق ذاته استمرت التحقيقات في الواقعة نحو 18 ساعة اعترف خلالها سائق القطار يوسف بشرى يونان المتحفظ عليه بقسم أول أسيوط بعد أن وجهت له النيابة تهمة «التسبب في الإصابة» التي أودت بحياة عشرات التلاميذ، والإهمال وإهدار المال العام أن الطريق كان مفتوحاً، ولم ير أثناء قيادته للقطار إذا ما كانت بوابة المزلقان مفتوحة أم مغلقة لبعد المسافة، ولكن عامل المزلقان لم يعطه أية إشارة بالتوقف.

تشييع حزين

في الأثناء، شيع الآلاف من أهالي محافظة أسيوط الليلة قبل الماضية جثامين العشرات من تلاميذ معهد النور الابتدائي الأزهري والذين لقوا مصرعهم في حادث اصطدام قطار بأتوبيس مدرسي.

وعلى الفور قبل الرئيس المصري محمد مرسي استقالة وزير النقل محمد رشاد المتيني وكذلك رئيس هيئة السكة الحديد المهندس مصطفى قناوي وتحويله للتحقيق. وقال المتيني إنه تضامناً مع مسؤوليته السياسية كوزير للنقل يعلن استقالته.

وطالبت العديد من الأحزاب والقوى السياسية محاكمة المتسببين عن الحادث وأن ينالوا أقصى العقوبات التي وضعها القانون وألا يكون المتهم النهائي في هذا الحادث هو هذا الشبح الذي يسمى «الإهمال»، كما كان في الماضي. ويشار إلى أن منظومة النقل في مصر تحتاج إلى تطوير كبير.