تم تنصيب تواضروس الثاني البابا الجديد للأقباط الأرثوذكس في مصر، اكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط، في الكاتدرائية المرقصية في القاهرة. وتسلم عصا الرعاية خلفاً للبابا الراحل شنودة الثالث.
ودعا الأنبا باخوميوس في كلمة نيابة على البابا الجديد أن تواضروس الثاني يعمل من أجل جميع المصريين من دون النظر إلى اختلافات دينية ومذهبية أو أية اعتبارات.
وانخرط البابا تواضروس الثاني في نوبة بكاء، قبيل جلوسه على الكرسي، تأثرا بمقتل 52 طفلاً في حادث تصادم القطار بحافلة مدرسية.
وتسلم البابا مهامه في قداس إلهي أُقيم أمس في مقر الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية في القاهرة بحضور رؤساء وممثلي الكنائس والطوائف المسيحية في مصر وعدد من دول العالم والأساقفة والكهنة وعدد كبير من السفراء العرب والأجانب المعتمدين بمصر.
وحضر حفل التجليس، رئيس ديوان الرئيس المصري السفير محمد رفاعة الطهطاوي ممثلاً للرئيس محمد مرسي، إضافة الى رئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل، ومساعد الرئيس المصري د. سمير مرقص، وعدد من كبار رجالات الدولة والمسؤولين الحاليين والسابقين. وأعرب الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة والمدن الخمس الغربية، في كلمة ألقاها نيابة عن البابا الجديد، عن ألم الكنيسة الشديد للأوضاع المتردية التي يعانيها قطاع غزة وللضحايا الأبرياء الذين يسقطون يومياً. وعبَّر عن تعازيه وتعازي جميع رجال الكنيسة لأسر الأطفال الذين قضوا في حادثة حافلة في محافظة أسيوط (جنوب القاهرة) أمس.
ودعا الأنبا باخوميوس أن يحفظ الله مصر ويجنبها الآلام، مؤكداً أن البابا يعمل من أجل جميع المصريين من دون النظر إلى اختلافات دينية ومذهبية أو أية اعتبارات.
وكانت «القرعة الهيكلية» اختارت، في 4 نوفمبر الجاري، الأنبا تواضروس أسقف البحيرة ليكون البابا الـ 118 في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أقدم كنائس العالم تحت إسم البابا تواضروس الثاني خلفاً للبابا شنودة الثالث الذي توفي في مارس الماضي عن 89 عاماً .
ويأتي تنصيب البابا الجديد في أجواء من القلق بالنسبة لمسيحيي مصر مع تنامي التيار الإسلامي الذي ترجم بانتخاب رئيس من الإخوان المسلمين في يونيو الماضي.
