وافقت فرنسا أمس على تعيين المعارض السوري منذر ماخوس سفيراً للثورة السورية ممثلاً للائتلاف الوطني في باريس إلى حين تشكيل «حكومة تكنوقراط» تتولى إدارة سوريا، فيما استعرض وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الرياض «آخر تطورات» الاوضاع مع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا.
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان بلاده ستستقبل «سفيرا» للائتلاف السوري المعارض وذلك بعد استقباله في قصر الاليزيه رئيس الائتلاف معاذ الخطيب الذي عبر عن رغبة في تشكيل «حكومة تكنوقراط» تضم كل مكونات المجتمع السوري.
وبعد لقاء استمر ساعة ونصف الساعة، قال الرئيس الفرنسي للصحافيين: «سيكون هناك سفير لسوريا في فرنسا معين من قبل رئيس الائتلاف»، هو المعارض منذر ماخوس الذي كان احد اعضاء الوفد السوري الذي التقى هولاند.
واشار الخطيب الى ان الحكومة الفرنسية رحبت بتعيين ماخوس المنتمي الى الطائفة العلوية «وهو من اكفأ الشخصيات السورية وسيمثل الائتلاف هنا»، مؤكدا انه من اوائل من نادوا بالحرية في بلاده.
من جهة اخرى، نقل هولاند عن الخطيب تأكيده ان الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف ستضم «كافة مكونات سوريا» خصوصا «المسيحيين والعلويين».
حكومة انتقالية
وأكد الخطيب انه لا يرى اي عقبة امام تشكيل حكومة انتقالية. وقال: «ليست هناك مشكلة. الائتلاف موجود وسندعو الى تقديم ترشيحات من اجل تشكيل حكومة تكنوقراط ستعمل حتى سقوط النظام». اضاف: «الشعب السوري اكتشف بعضه وكلنا يد واحدة، وكل الاشكالات الثقافية والعرقية سوف نحلها في ما بيننا».
وكان الخطيب وصل والوفد المرافق الساعة 9,15 ت غ صباحا الى الاليزيه، حيث كان في استقباله على المدخل الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته لوران فابيوس. ويأتي الموقف الفرنسي الجديد بعد اربعة ايام من اعلان هولاند اعترافه بالاتئلاف الذي تشكل اثر اجتماعات للمعارضة السورية في الدوحة، كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، وهو ما تريثت دول غربية عدة داعمة للمعارضة في الاقدام عليه.
وقال هولاند بعد اللقاء ان «عمل الاقناع لدى دول غربية والاتحاد الاوروبي» سيتواصل، في اشارة الى التحفظات الاميركية والاوروبية على الاعتراف الكامل بالمجلس الوطني. واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي كانت بلاده من ابرز الداعين الى توحيد المعارضة، ان الائتلاف «ممثل شرعي لتطلعات الشعب السوري»، رافضا الاعتراف به كممثل «وحيد» او كحكومة في المنفى لان بلاده «ليست مستعدة» لذلك.
كذلك فضلت بريطانيا التي استقبل وزير خارجيتها وليام هيغ الخطيب ونائبيه رياض سيف وسهير الاتاسي، التريث اياما قبل اعلان موقفها من الائتلاف، رغم تأكيده ان الاجتماع مع ممثليها كان «مشجعا».
وكان هولاند تعهد ايضا بإعادة طرح مسألة الحظر الاوروبي على تزويد المعارضة السورية التي تقاتل على الارض بالسلاح، رغم ان فابيوس اقر الخميس الماضي بأن خطوة كهذه «ليست سهلة» وقد تثير «مواقف مختلفة».
وتعارض دول غربية عدة ابرزها الولايات المتحدة، تزويد المعارضة بأسلحة نوعية خوفا من وصولها الى ايدي اسلاميين متطرفين يقاتلون في سوريا. واكتفى العديد من الدول الغربية والاوروبية بتقديم مساعدات «غير قاتلة» للمقاتلين المعارضين، تشمل وسائل اتصال ومعلومات استخبارية.
محادثات الرياض
في الأثناء، استعرض وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في الرياض «آخر تطورات» الاوضاع على الساحة السورية مع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا، وفقا لمصدر رسمي.
ولم تذكر وكالة الانباء السعودية تفاصيل اخرى حول فحوى المحادثات. والسعودية وقطر وتركيا من ابرز الداعمين للجماعات التي تعارض النظام في سوريا.
وانتخب صبرا (65 عاما) المسيحي الشيوعي السابق الذي يعمل مدرسا، رئيسا للمجلس الوطني بعد حصوله على 28 صوتا من اصل 41، عدد اعضاء الامانة العامة، في ختام عملية تجديد لهياكل المجلس في الدوحة.
