واصلت دبلوماسية دول الربيع العربي دعمها قطاع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، حيث قام وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام بزيارة القطاع، غداة زيارة قام بها رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، حيث طالب عبدالسلام المجتمع الدولي بـ«ممارسة الضغوط على تل أبيب من أجل وقف الهجمات»، داعيا إسرائيل إلى أن «تدرك أن الوضع العربي تغير»، وأنها «ليست طليقة اليد».
وعلى وقع أصوات الانفجارات، قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام خلال زيارته قطاع غزة أمس إن العدوان الإسرائيلي غير مقبول ولا مشروع بكل المقاييس. وطالب عبدالسلام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الهجمات، حيث تفقد مع المسؤولين في حكومة «حماس» مقر رئاسة الوزراء المدمر في غزة بعد ان قصفته المقاتلات الحربية الاسرائيلية. وقال ان «رسالتنا الى المجتمع الدولي هي انه يجب وقف العدوان السافر على اهلنا وشعبنا في قطاع غزة». كما دعا الجامعة العربية الى التحرك ايضا لوقف العدوان.
وبينما كان يتفقد دمار المقر سمع دوي انفجار نجم عن غارة جوية جديدة على شرق المدينة.
وتوجه عبدالسلام بعد ذلك الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لزيارة الجرحى الفلسطينيين في الغارات الاسرائيلية.
وفي اكبر مستشفيات القطاع، كان نائب رئيس الحكومة المقالة زياد الظاظا وعدد من الوزراء ويوسف رزقة المستشار السياسي لهنية في استقبال عبد السلام الذي عاد عشرات الجرحى.
ودعا عبدالسلام إلى التوجه لمجلس الامن برؤية عربية موحدة، مشددا على ضرورة رفع الحصار في أقرب وقت ممكن. وقال إن الزيارة ستكون لها نتائج عملية.
وافاد ان على إسرائيل أن تدرك أن الوضع العربي تغير، وأنها ليست طليقة اليد، وعليها أن تحترم هذه القوانين الدولية، مشددا على أن تونس تقف مع الشعب الفلسطيني بشكل كامل. ودعا إلى موقف عربي موحد.
عدوان بربري
من جهته، رحب رزقة بزيارة الوفد التونسي التي وصفها بـ«المهمة لشعبنا في ظل الحرب الاسرائيلية». وقال لوكالة «فرانس برس»: «هذه حرب وعدوان بربري وغاشم لم تفعله اي من الامم».
واتهم رزقة اسرائيل بانها تحاول «قتل كل شئ في قطاع غزة وتشكل فلتانا قانونيا يجب ردعه من المجتمع الدولي».
وحول امكانية قيام اسرائيل بعملية برية ضد غزة اكد رزقة ان هذه تهديدات «لن تخيفنا.. هناك تجارب عديدة واجهناها بصمود شعبنا والشعب الفلسطيني يدرك خطواته».
ووصل وزير الخارجية التونسي مع عدد من الوزراء في حكومته عن طريق معبر رفح الحدودي مع مصر.
وقال ناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة «حماس» اسلام شهوان ان زيارة وزير خارجية تونس «استمرت عدة ساعات».
وكان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل زار القطاع أول من أمس في خطوة نوعية لـ«مصر الثورة»، ووصف ما يجري بأنه «مأساة لا يمكن السكوت عليها».
