عبر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم العاجل في مقر الجامعة العربية بالقاهرة امس، عن إدانتهم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وطالبوا بضرورة وقفه فوراً داعمين جهود مصر لعقد هدنة، وهددوا باعادة النظر في مبادرات السلام مع اسرائيل، فيما دعت فلسطين إلى عقد قمة عربية طارئة، وفي أقرب وقت، في حين اعتبرت الإمارات انه يتحتم اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لوقف العدوان على غزة. أكد رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على ضرورة الصراحة للفلسطينيين «فلا نعطيهم أملاً أكبر مما نستطيع عمله» وأضاف «اجتماعاتنا إهدار للمال العام ومضيعة للوقت».
وبينما أكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة الدولة، التي ترأست وفد دولة الإمارات في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة امس ان اجتماعنا يحتم علينا اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لوقف العدوان الغاشم على غزة. أشار وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي خلال كلمته في الاجتماع الوزاري العربي الطارئ إلى أن المشهد اليوم هو تكرار لما حصل منذ 4 سنوات في القطاع، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية تكرار هذه الاعتداءات. ودعا المالكي لقمة عربية طارئة للوقوف بمسؤولية أمام هذا الوضع المأساوي الذي يتكرر بغزة ويستمر في سائر الأراضي الفلسطينية، مطالباً «بدعم عربي قوي لفلسطين، وبتقليص عمر الاحتلال قدر الإمكان، وبتخصيص دعم مالي غير محدود للفلسطينيين». وشدد على أن «إسرائيل تتحدانا جميعاً مرة أخرى غير آبهة بردود فعل العرب جميعاً»، مشيراً إلى أن «عرب اليوم ليسوا بعرب الأمس».
إعادة النظر
في الأثناء قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الدول العربية ستعيد النظر في موقفها من عملية السلام مع إسرائيل، مشددا انه يجب على العرب «إعادة النظر في جميع المبادرات العربية السابقة الخاصة بعملية السلام ومراجعة الموقف من العملية برمتها»، داعياً الى تشكيل لجنة وزارية تبحث هذا الموضوع. كما اعلن تعهده بدعم الفلسطينيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.
اجتماعاتنا إهدار للمال
من جهته قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: إن «إخواننا في فلسطين يحتاجون إلى صراحة فلا نعطيهم أملاً أكبر مما نستطيع عمله» وأضاف «لا أريد أن أقول إن اجتماعاتنا ما هي إلا إهدار للمال العام ولكني أقولها اجتماعاتنا إهدار للمال العام ومضيعة للوقت»، وقال «وبنقعد ومبنعملش حاجة».وأكد ان الدول العربية ساهمت بشكل كبير في حصار غزة على كافة المستويات سواء براً أو بحراً أو جواً، مشيراً إلى أن الوضع يتطلب قرارًا سياسيًا حكيمًا بإجراءات سلمية. وأضاف :« إننا لا نتكلم عن إعلان الحرب لأننا نعرف قوتنا جيداً مشيراً إلى أن قرارات الشجب وبيانات المساندة لن توقف العدوان، مطالبا بسياسة منهجية واضحة ضد العدوان الذي يعمل على هدم العالم العربي». وطالب بمساندة موقف مصر الداعم للشعب الفلسطيني.
