في تطوّر لافت للنزاع بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان، وصلت قوات البيشمركة الكردية إلى تخوم مدينة طوز خرماتو المتنازع عليها بين الجانبين، في وقت دعت كتلة تابعة للتيار الصدري إلى انتفاضة على الفساد، موجهة انتقادات شديدة الى رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأفادت مصادر عسكرية عراقية أمس أنّ قطعاً من قوات البيشمركة الكردية وصلت أمس إلى مدينة طوز خرماتو على خلفية اشتباكات مسلّحة اندلعت أول من أمس بين قوات من الجيش والشرطة وأخرى تابعة لزعيم كردي بارز مقرّب من الرئيس العراقي جلال طالباني.

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إنّ «215 ناقلة جنود محمّلة بقوات البيشمركة وصلت إلى مشارف مدينة طوز خرماتو المتنازع عليها معزّزة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة ترافقها اربع مدرعات وخمس مدافع بعيدة المدى في مشهد هو الأول من نوعه»، مضيفة أنّ «قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي وصل إلى مدينة تكريت واجتمع بالقيادات الأمنية والعسكرية، فيما دخلت القوات العسكرية والأمنية في حالة تأهب قصوى وأعيد انتشارها في أرجاء المدينة».

انتفاضة الفساد

إلى ذلك، أكّدت كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري أنّ «الوقت ملائم للقيام بانتفاضة عارمة ضد الفساد». وقال النائب عن الكتلة جواد ألحسناوي في تصريحات متلفزة إنّ «المبادرة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تأتي في وقت ملائم تهيأت فيه الجماهير نفسياً لمحاربة الفساد من خلال قابليتها على كشف المفسدين»، لافتاً إلى أنّ «المواطنين لعبوا دور المخبر السري في عدة قضايا تخص مسؤولين كبار، ما دفع التيار إلى إعلان الحملة الخاصة بمكافحة الفساد بمختلف أشكاله». وأضاف الحسناوي أنّ «رئيس الوزراء نوري المالكي يمارس ضغوطا على القضاء من خلال المحكمة الاتحادية، بهدف تبرئة المتهمين بالفساد من أعضاء حزبه، واثبات التهم على مناؤيه من الذين وجهت إليهم تهم الفساد»، مؤكدا أنّ «الأيام المقبلة ستشهد كشف المزيد من الأسماء في ظل الحملة، ومتابعة التحقيقات لمعرفة ما ستؤول إليه النتائج».

شارع بلا ثقة

على الصعيد ذاته، أكّد النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون أنّ «الشارع العراقي فقد الثقة بالمالكي وحكومته»، لافتاً إلى الفساد المال والإداري في صفقات السلاح والبطاقة التموينية، فضلاً عمّا أسماه عدم الالتزام بما أعلن في ورقة الإصلاح، واصفاً التصريحات التي تصدر بين الفينة والأخرى من ائتلاف دولة القانون بــ «محاولة إثارة الأزمات بغية صرف الأنظار».