شارك نحو 300 شخص، أمس، في مسيرة لتذكر 17 ألفاً فقدوا في أثناء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاماً، ودعوا نيابة عن عائلات الضحايا إلى التحرك لحل هذا الملف. وانطلق المشاركون في التحرك من منطقة المتحف التي شكلت خط تماس في الحرب بين شطري بيروت الشرقية والغربية، وشهدت عمليات خطف عديدة، وصولاً إلى ثلاث مناطق، اعترفت الدولة اللبنانية بوجود مقابر جماعية فيها.
وجاءت المسيرة في الذكرى الثلاثين لأول تجمع لعائلات المفقودين في بيروت في 17 نوفمبر 1982، بحسب رئيسة جمعية «لنعمل من أجل المفقودين»، جوستين دي مايو التي أوضحت أن المسيرة أقيمت في ختام حملة استمرت أسبوعين لزيادة الوعي حول ملف المفقودين في الحرب الأهلية، وقالت إن «الجيل الجديد بدا مهتماً بالحملة في شكل واضح، لأن أكثر من عشرة آلاف شخص انضموا خلال أسبوعين إلى صفحتنا» على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي.
وقالت الناشطة والمخرجة المسرحية، زينة دكاش، «اليوم مهم، لأنه يظهر أننا لن نكون صامتين»، وأضافت «علينا أن نطلع الشباب اللبنانيين على الجرائم التي حدثت خلال الحرب، لا يجدر بنا أن نتوقف عن التكلم، لأن قيامنا بذلك سيعني أننا تخلينا عن الحقيقة».
واعتبر مشارك في المسيرة أن عدم التحقيق في جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة يبقي احتمال اندلاع نزاع جديد مرتفعاً. وقال حسام مشيمش، وهو مصور يبلغ 35 عاماً «كل يوم، أشعر بأن حرباً جديدة هي على أهبة الاندلاع هنا»، وأضاف «لم أخسر أحداً خلال الحرب، لكنني أعرف الكثير ممن أصابهم هذا الأمر، يحضر ألمهم اليوم، وكأنهم فقدوا أحباءهم للتو».
