أعلن الأنبا باخوميوس، أسقف عام البحيرة قائم مقام البطريرك، انسحاب الكنسية الأرثوذكسية من الجمعية التأسيسية للدستور في مصر، احتجاجاً على ممارسات في الجمعية. واعتبرت الكنائس المصرية أن مشروع الدستور الذي تعكف الجمعية على إعداده، حالياً، لا يعكس التوافق الوطني المنشود، وقالت في بيان صحافي: «تابعت الكنائس المصرية باهتمام بالغ أعمال الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور المصري، ودرست حصيلة المسودات الصادرة عنها طوال فترة عملها، كما حضر ممثلو الكنائس جلسات الجمعية العامة واللجان الفرعية، ورصدت بكل عناية أصداء نتائج أعمال الجمعية على مؤسسات الدولة المختلفة، وفئات الشعب المصري بصفة عامة، واحتجاجات الرأي العام القبطي بصفة خاصة». وأضافت «استشعرت الكنائس المصرية عدم ارتياح عام للاتجاهات التي سادت كتابة النصوص الدستورية المطروحة، ومناقشات الجمعية، وانتهينا إلى أن الدستور المزمع صدوره، بصورته الحالية، لا يعكس التوافق الوطني المنشود، ولا يعبر عن هوية مصر التعددية الراسخة عبر الأجيال، كما نعتبره خروجاً على التراث الدستوري المصري الذي ناضل من أجله المصريون جميعاً، مسلمون ومسيحيون، وانتقاصاً من الحقوق والحريات والمواطنة التي اكتسبها المصريون عبر العصور».