أكد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عزام الأحمد، أن العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة يهدف إلى إفشال مسعى الفلسطينيين في الحصول على مقعد دولة تحت الاحتلال في الأمم المتحدة، داعياً حركة حماس إلى تحقيق المصالحة الوطنية في اسرع وقت، محملاً في الوقت نفسه الحركة الاسلامية مسؤولية تعطيل المصالحة.

وقال الأحمد في ندوة عقدتها القنصلية العامة لدولة فلسطين في دبي والامارات الشمالية بمناسبة الذكرى الثامنة لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يسعى من خلال عدوانه علي غزة في هذا التوقيت إلى إفشال مسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الحصول على مقعد دولة تحت الاحتلال في الأمم المتحدة، بالإضافة الى حسابات انتخابية تسعى لتحقيق دعم لحزبه في صناديق الاقتراع.

ودعا الأحمد حركة حماس إلى تحقيق المصالحة الوطنية مع حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، لأن الانقسام، حسب تعبيره، كان أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى رفض الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن، مرجعاً تشدد حماس في هذا الملف إلى موقف لتنظيم الاخوان المسلمين الدولي الذي اعتبر فوز الأحزاب الاخوانية في أكثر من بلد عربي سبباً للتملص من استحقاقات المصالحة الفلسطينية.

وأشار الأحمد في معرض حديثه إلى زيارات عدد من المسؤولين العرب إلى غزة، وقارنها مع الموقف من حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي لم يزره اي مسؤول عربي طوال ثلاث سنوات، منتقداً طبيعة هذه الزيارات التي تقتصر على تقديم المواد الاسعافية، حسب تعبيره.

وأضاف المسؤول الفلسطيني القول: «إن المطلوب ليس زيارات مسؤولين عرب فقط بل ضرورة توحيد الموقف العربي في مواجهه الموقف الأميركي والأوروبي المنحاز لإسرائيل».

وأكد الأحمد على ثبات القيادة الفلسطينية في موقفها الذي لا يعتبر الذهاب للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بديلًا عن المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، كما أن المفاوضات ليست بديلًا عن نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضواً في الأمم المتحدة.وقال: «أبدينا باستمرار استعداداً كاملًا للمفاوضات وفق مرجعية واضحة لعملية التسوية استناداً لحل الدولتين على أساس أراضي 1967 ووقف الأنشطة الاستيطانية، وفي أي لحظة تلتزم إسرائيل بذلك نحن جاهزون لاستئناف المفاوضات».

وفي موضوع الانتخابات التي جرت في الضفة الغربية أكد الحمد اكتساح حركة فتح لها، وأن خمسة أعضاء فقط فصلوا من الحركة بسبب تمردهم على قرارها، في جنين تحديداً، في حين تقدم الباقون باستقالاتهم. واعتبر أن حركة الفصل والاستقالة طبيعية لدى أي حزب سياسي، مؤكداً ان الحركة في صدد تقييم تجربة الانتخابات وفصل نحو من 60 عضواً تمردوا على قرار الحركة.