كثفت إسرائيل في اليوم الثالث من عدوانها على قطاع غزة من قصفها الجوي والبحري والبري حتى في هدنة الثلاث ساعات أثناء زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 28 شهيداً بينهم ثمانية أطفال وامرأتان ومسنان، فيما تمكّنت المقاومة من إسقاط طائرة للاحتلال من سماء القطاع، بالتزامن.. طلب وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك موافقة الحكومة على تعبئة زهاء 75 ألفا من قوات الاحتياط استعدادا لهجوم بري محتمل.

وقصف الاحتلال 500 هدف، تزامناً مع تسجيل استهداف مواقع وبلدات إسرائيلية بـ 600 قذيفة صاروخية من قبل المقاومة الفلسطينية استهدف احداها مبنى الكنيست في القدس وسقط اثنان منها من نوع (ام 75) في مدينة تل ابيب التي عاشت أسوأ ساعاتها وفتحت فيها الملاجئ وقطعت الاتصالات ببعض مناطقها، كما فجرت المقاومة دورية اسرائيلية على الحدود، في حين كثف جيش الاحتلال من تحضيراته من اجل بدء اجتياح بري واسع للقطاع، حيث استدعى 16 ألف جندي احتياط للانضمام الى القوات عند الحدود اضافة الى نشر لواء غولاني في محيط القطاع.

وقالت شهود إن فلسطيني استشهد وأصيب آخر بجراح خطيرة في غارة إسرائيلية على حي الزيتون شرق مدينة غزة.

في الأثناء قالت خدمات الإسعاف والطوارئ بغزة، إن المواطن الشاب محمد سلمان والمواطنة تحرير سليمان (22 عاماً) استشهدا امس متأثرين بإصابتهما في غارة إسرائيلية سابقة على بيت لاهيا شمال قطاع.

وفي وقت سابق قال مصدر طبي إن المقاوم إسماعيل قنديل استشهد وأصيب آخر بجروح في غارة استهدفتهما قرب مسجد عبد الله عزام بغزة.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت بذلك حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة منذ عصر الأربعاء إلى25 شهيداً بينهم ثمانية أطفال وامرأتين ومسنين وأكثر من 260 جريحاً منهم 62 طفلًا و42 امرأة.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن طائرات إسرائيلية قصفت بصاروخ منزلاً لعائلة، أبو وردة، في جباليا النزلة شمال القطاع، ما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة عدد من المواطنين، فيما استشهد آخر جراء غارة ثانية شنتها طائرة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.

هدنة الـ3 ساعات

وجاءت الغارات رغم إعلان إسرائيل هدنة لـ ثلاث ساعات بسبب زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى غزة. كما استشهد ثلاثة أطفال فلسطينيين، وأصيب آخرون في عشرات الغارات التي شنتها طائرات إسرائيلية فجر امس، على أهداف متفرقة من قطاع غزة.

وقالت خدمات الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، إن طفلين فلسطينيين استشهدا في غارات على بيت حانون شمال قطاع غزة، وقرب مسجد الاستقامة في حي الزيتون في المدينة. ومنذ الساعات الأولى من صباح امس، شنت طائرات الاحتلال عشرات الغارات وقت متزامن ترافقت مع موجة قصف عنيفة على امتداد قطاع غزة تركزت على مختلف مناطق القطاع، وطالت مقر وزارة الشؤون المدنية ما أدى لتدميره، ومجمع أنصار التابع للشرطة، وكان ضمن ما استهدفته الطائرات الإسرائيلية مقر السفينة بغزة ومقرات أمنية في القطاع.

كما قصفت نقطة أمنية قرب منزل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وتحدثت مصادر انه تم استهداف مولد الكهرباء في المنزل.

500 هدف

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني، إن قوات الجيش الإسرائيلي قصفت عبر سلاح الجو والبحر والمدرعات 500 هدف في قطاع غزة، لافتة إلى أنه جرى استهداف أكثر من 150 هدفاً. إلى ذلك، قالت إسرائيل، إن المقاومين في قطاع غزة أطلقوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي اكثر من 600 قذيفة صاروخية تجاه المواقع والبلدات الإسرائيلية، تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض 160 منها.

استهداف تل أبيب

وفيما تبنّت كتائب القسام تفجير جيب عسكري إسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة دون معرفة الخسائر التي تكبّدتها إسرائيل. قال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن «صاروخاً واحداً سقط مقابل شواطئ تل أبيب»، فيما سقط صاروخان آخران في تل أبيب.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه بعد انطلاق صافرات الإنذار في تل أبيب سُمع دوي انفجارين وأن أحد الصاروخين سقط في منطقة مفتوحة قرب المدينة ولم تسفر عن إصابات أو أضرار. وأشار موقع «يديعوت أحرونوت» الى حالة هلع بين سكان تل أبيب بعد سماع دوي الانفجارين. بدورها أعلنت بلدية تل أبيب أنها قررت فتح الملاجئ العامة في أنحاء المدينة وطالبت السكان بالدخول إليها فور سماع صافرات الإنذار.

وتبنت كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس، المسؤولية عن إطلاق الصواريخ الثلاث على تل أبيب.

وقال وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي آفي ديختر، إن «إسرائيل مرّت أول من أمس بليلة قاسية لم تعهدها من قبل». ووصف في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية نشرتها امس، الوضع في مدينة تل أبيب بـ«القاسي»، وذلك بعد إطلاق صفارات الإنذار وسقوط صواريخ على تل أبيب من جانب المقاومة الفلسطينية ». وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن أضرارًا لحقت بشبكة الهاتف المحمول في عدد من المناطق في تل أبيب، أدت إلى انقطاع الاتصالات، بعد سقوط صاروخ على منشآت خاصة بتشغيل الهواتف الخلوية.

إسقاط طائرة

على الصعيد ذاته، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلّح لحركة حماس، أنّها أسقطت مساء أمس طائرة حربية اسرائيلية في وسط القطاع غزة، إذ قال بين صادر عن الكتائب: «كتائب القسّام تسقط طائرة حربية بصاروخ أرض جو واشتعال النار فيها ومجاهدوها يقومون الآن بالبحث عن حطامها بينما يكثّف الاحتلال قصفه لمنع المجاهدين من الاستيلاء على حطامها».

تحشيد للاجتياح

في الأثناء أعلن الجيش الإسرائيلي، امس، أنه بدأ باستدعاء 16 ألف جندي احتياط لينضموا إلى القوات النظامية عند الحدود مع قطاع غزة، في انتظار قرار بتوسيع العدوان ضد القطاع وتنفيذ اجتياح بري.

وأرسل الجيش الإسرائيلي رسائل صوتية إلى الهواتف النقالة لجنود الاحتياط واستدعاهم إلى الخدمة العسكرية خلال الليلة قبل الماضية.

استدعاء احتياط

في الأثناء، قالت مصادر سياسية إن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك طلب اليوم الجمعة موافقة الحكومة على تعبئة زهاء 75 ألفا من قوات الاحتياط للحملة الاسرائيلية على غزة في مؤشر على الاستعدادات لهجوم بري محتمل.

تصاعد المخاوف من غزو إسرائيلي لقطاع غزة