توفي السلفي التونسي، بشير القلي، المعتقل في أحد السجون التونسية على خلفية الاشتباه بضلوعه في الهجوم على السفارة الأميركية بتونس العاصمة في منتصف شهر سبتمبر الماضي، بسبب تدهور صحته بعد إضراب عن الطعام دام نحو قرابة الشهرين. وذكرت إذاعة «موزاييك أف أم» التونسية المحلية، أمس، إن بشير القلي «توفي الليلة قبل الماضية في مستشفى شارل نيكول بتونس العاصمة الذي نُقل إليه بعد تدهور وضعه الصحي داخل سجن المرناقية جراء إضراب عن الطعام تواصل على مدى 57 يوماً». ولم يصدر عن السلطات الأمنية التونسية ما يؤكد الخبر، فيما أكده المسؤول الإعلامي في تنظيم «أنصار الشريعة» السلفي التونسي أبو إياد، في تصريحات إذاعية، لافتاً في الوقت نفسه إلى وفاة معتقل آخر يدعى محمد البختي بسبب استمراره في الإضراب عن الطعام. ويرى مراقبون أن حالة الوفاة هذه قد تساهم بتأزيم العلاقة بين السلطات الأمنية التونسية والتيار السلفي المتشدد، كما ستعيد فتح ملف حقوق الإنسان داخل السجون التونسية في ظل حكومة الائتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية، وهو ملف دفع المنظمات الحقوقية التونسية والدولية إلى توجيه انتقادات حادة للحكومة التونسية.