في العقد الماضي، شغل أحمد الجعبري منصب قائد الجناح العسكري لحركة حماس من دون أي منازع. ومنذ أن خرج من السجن في إسرائيل في عام 1995، تقدم الجعبري في سلم الدرجات في المنظمة واعتبر مسؤولاً بدرجة كبيرة عن بناء قوة حماس، وسيطرة الحركة على قطاع غزة، وخطف الجندي جلعاد شاليط.
بعد تصفيته من قبل إسرائيل، ترك الجعبري فجوة كبيرة في قيادة القسام، وفي الوقت الراهن من المبكر تحديد المرشح الذي سيحل مكانه ولكن ثمة أسماء مرشحة لمنصب قائد الجناح قد تكشفها حركة حماس في غضون الأيام المقبلة.
ففي منظمة حماس لا زالوا يكنّون الاحترام لمن يعتبر القائد العسكري الأبرز حتى الآن محمد ضيف (مواليد 1965)، لكن في الواقع فإن ضيف مقعد وعاجز ولا يمكنه أن يؤدي مهام قيادة الحركة، وذلك جراء إصابته بشكل خطير في واحدة من محاولات اغتياله عام 2006، حيث قطعت أطرافه وفقد بصره في إحدى عينيه، ومنذ ذلك الوقت وهو على كرسي عجلات. فضلاً عن الإعاقة، لا يزال ضيف يخشى محاولة تصفيته ولذلك يفضل ألا يظهر في الميدان.
والاسم الثاني في القيادات العسكرية للمنظمة مروان عيسى (أبو براء)، والذي عمل إلى جانب الجعبري، بنفس الرتبة، وشغل منصب رئيس وحدة العمليات الخاصة في حماس وكان المسؤول عن العلاقة مع الخارج. وولد عيسى عام 1965 في قطاع غزة، وقضى 5 سنوات في السجن الإسرائيلي، جراء مساهمته في عمليات المقاومة تحت جناح حركة حماس.
يذكر أن عيسى يُعد عدواً لرجال حركة فتح في القطاع، حيث وقف وراء قتل بعضهم عام 2005 أثناء اقتحام سجن السرايا في قطاع غزة. ونجا عيسى من محاولة اغتيال في عام 2006 إلا أنه أصيب في منطقة الحوض إصابة بالغة. ونقلت مواقع إخبارية في إسرائيل الخبر أن مروان عيسى هو من سيحل مكان الجعبري، لكن حركة حماس لم تأكد الخبر.
أما قائد منطقة الجنوب محمد أبو شمالة (أبو خليل) يبلغ 38 عاما، وكان معتقلاً في إسرائيل على مدار تسعة شهور، ومدة ثلاث سنوات أخرى من قبل السلطة الفلسطينية. تحته يوجد محمد السنوار، (أبو إبراهيم)، قائد القوات العسكرية في خان يونس مواليد 1975.
وكذلك يعتبر رائد العطار الذي يترأس شعبة رفح وكان قائداً لمشروع الأنفاق في حماس، مرشحاً آخر، وحسب التقارير غير المؤكدة، فقد صفي أيضاً البارحة من قبل الاحتلال، رغم أنه نَشر رسالة باسمه ساعات قليلة بعد نشر التقارير.