أفادت مصادر أمن عراقية أن أحد عناصر الجيش ومدنياً قتلا أمس، في اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش وعناصر تابعة لزعيم كردي مقرب من الرئيس العراقي جلال طالباني، مطلوب للقضاء العراقي في منطقة الطوز التابعة لمحافظة صلاح الدين (170 كيلو متراً شمال بغداد).
وقالت المصادر، إن «قوات عراقية من الجيش والشرطة تحركت أمس في مدينة الطوز، لتنفيذ أمر اعتقال كوران جوهر، وهو قيادي كردي مقرب من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.. وجرى تبادل لإطلاق النار بين عناصر حمايته والقوات العراقية، أسفر عن مقتل جندي عراقي ومدني. وأضافت المصادر أن «جوهر انسحب إلى شرق المدني، فيما استمرت عمليات تبادل إطلاق النار بين الطرفين».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، أن الاشتباكات التي وقعت، أمس، بين قواتها وقوات من عمليات دجلة عند نقطة تفتيش في قضاء الطوز، هي مشكلة شخصية مع أحد المسؤولين الكرد، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع.
مشكلة شخصية
وقال الناطق باسم وزارة البيشمركة، اللواء جبار الياور، إن «الاشتباكات التي حدثت عند نقطة للتفتيش في قضاء الطوز، التابع إدارياً لمحافظة صلاح الدين، كانت مشكلة شخصية بين قوات البيشمركة وقيادة عمليات دجلة»، وأكد الياور أنه «تم احتواء الموضوع على ألا يكبر أكثر من ذلك».
وكان النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني حذر، أمس، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك. وجاء هذا التصريح بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، وتوجيهه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي استفزاز عسكري.
خطة مواجهة
وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.
إلى ذلك، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي رئيس الوزراء نوري المالكي، إلى تشكيل قيادة لعمليات الشمال مقرها في أربيل.
وقال المالكي في بيان صحافي لمكتبه الإعلامي أمس، إن «إقليم كردستان هو جزء من العراق، ومن واجب الحكومة المركزية الدفاع عن أبنائه ضد الخروق التركية المستمرة، والتي نرى أن قوات حرس الإقليم لا تستطيع بإمكاناتها المحافظة على سيادة الإقليم من تلك الخروق، وخاصة بعد مطالبة حكومة الإقليم من الحكومة المركزية التدخل لوقف تلك الخروق المستمرة». وأضاف أن «تشكيل قيادة لعمليات الشمال في أربيل هو ضمن صلاحيات المالكي، ويبدو أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لا يعي في تصريحاته تلك الحقيقة التي نص عليها الدستور، وجعلها من ضمن صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة، والتي نصت على أن من واجبات القائد العام للقوات المسلحة اتخاذ أي إجراء ضروري لحماية سيادة العراق وشعبه».