أعادت زيارة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر إلى كركوك خلط أوراق التحالفات القومية، إذ شهدت الساحة السياسية اصطفافا جديدا للقوى تمثل في انقسام العرب بين تأييد الكرد والتركمان، فيما جددت الأحزاب التركمانية دعوتها إلى اعتماد سجلات عام 2004 في انتخابات مجلس المحافظة، محذرة من تهميش التركمان عبر اتفاقات جانبية.
وحسب شبكة «أور»، فإن كوبلر أكد وجود نقاط متفق عليها بين جميع مكونات كركوك، وأخرى لم يتفق عليها، مشيرا إلى أهمية إجراء الانتخابات في ظروف آمنة، إلا أن عضو قائمة كركوك المتآخية الكردية بابكر صديق قال إن «الكرد تمسكوا بموقفهم الداعي إلى إجراء الانتخابات دون وضع أية شروط مسبقة»، مبينا أن «القائمتين العربية والتركمانية قدمتا مذكرة مشتركة إلى المبعوث الأممي حول رؤيتهما لآلية الانتخابات».
وقال رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك عبد الله سامي العاصي: «لقد ركزت مذكرتنا المشتركة حول قانون مجالس المحافظات وتقاسم السلطة وفق المادة الثالثة والعشرين منها، مشيرين إلى ضرورة استشارتهم من قبل ممثلي عرب كركوك في مجلس النواب».
انقسام عرب كركوك
ويقول نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، إن الاتفاق الذي توصل إليه العرب مع الكرد في بغداد كان باستشارة الجميع هنا في كركوك، لافتا إلى أن العرب انقسموا إلى من يؤيد موقف البرلمانيين العرب الذين اتفقوا مع الكرد وآخر يؤيد أعضاء المجموعة العربية التي اتفقت مع التركمان، فيما بقى كل من التركمان والكرد موحدين في مواقفهم.
لكن رئيس حزب العدالة أنور بيرقدار شدد على ضرورة أن «تتم الانتخابات بموافقة كل مكونات المحافظة التي تضم خليطاً من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين»، مشيراً إلى أن «الأحزاب التركمانية متمسكة باعتماد سجل الناخبين لعام 2004، باعتباره الأنسب للأقليات كافة».
وكان ممثل الأمم المتحدة لدى العراق مارتن كوبلر وصل إلى كركوك صباح الثلاثاء الماضي لإجراء محادثات مع المسؤولين المحليين والاتفاق على صيغة لإجراء الانتخابات في المدينة.
وكان المجلس السياسي العربي دعا في بيان، «الأمم المتحدة إلى الإسراع في إقناع الأطراف التي تمثل مكونات المحافظة إلى إصدار قانون خاص بالانتخابات المحلية»، فيما حملت «القائمة العراقية» الرئاسات الثلاث مسؤولية استثناء كركوك من التمثيل في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
سجل 2008
إلى ذلك، أعلنت الكتلتان العربية والتركمانية اتفاقهما على تدقيق وتحديد سجل الناخبين وفق المادة 23 من قانون الانتخابات لسنة 2008 والاتفاق على تقاسم السلطات.
وأوضح رئيس الكتلة العربية محمد خليل الجبوري أن «الاتفاق تم طرحه على ممثل الأمم المتحدة بشأن سن قانون خاص بانتخابات المحافظة».
وتؤكد المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات لعام 2008 على أن تجرى في محافظة كركوك بعد تقاسم السلطات الإدارية والأمنية بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات المحافظة.
