أجمع محللون سياسيون إسرائيليون على أن العملية العسكرية الإسرائيلية «عمود السحاب» ضد قطاع غزة، ستؤثر على الانتخابات العامة في إسرائيل في 22 يناير المقبل وقد يستفيد منها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الجيش ايهود باراك.
وكتبت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» سيما كدمون أن «نتانياهو غيّر الأجندة، لكن لا يمكن الادعاء أن العملية في غزة تتم لاعتبارات سياسية، فالوضع في الجنوب لا يحتمل ولا يقبل التأجيل».
وأردفت كدمون القول إن «الفترة الزمنية المتبقية حتى الانتخابات، (شهران) لا تدل على وجود خدعة غايتها تحويل الأجندة الاجتماعية إلى أجندة أمنية تصب في مصلحة نتانياهو». لكنها ترى أنه «حتى لو لم تكن للانتخابات تأثير على العملية في غزة، فإنه سيكون للعملية تأثير على الانتخابات، ولا أحد يعرف كيف سنخرج من هذه العملية».
وتابعت المحللة القول إنّ نتانياهو بدا خلال مؤتمر صحافي عقده سوية مع باراك أمس «موضوعياً، رسمياً» فيما باراك، بحزبه عتصماؤوت، الذي توقعت الاستطلاعات الأخيرة غيابه عن الساحة السياسية، سيعبر نسبة الحسم.
وفي مقابل نتانياهو وباراك، رأت كدمون أنه لا يوجد بين رؤساء الأحزاب الأخرى شخصيات تملك الخبرة السياسية والأمنية، لا رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش ولا رئيس حزب يوجد مستقبل يائير لبيد، وأن «المؤسسة السياسية صمتت ووقفت كلها خلف نتانياهو» ولن يجرؤ أحد على مهاجمة نتانياهو أو الاحتجاج على رفع أسعار الكهرباء والاحتجاج ضد غلاء المعيشة.
من جانبه، أشار رئيس تحرير صحيفة «هآرتس» ألوف بن إلى أنه «عندما يشعر الحزب الحاكم أنه مهدد في صندوق الاقتراع فإن اصبعه يصبح خفيفاً على الزناد»، فهذا ما حدث عشية انتخابات العام 1981 عندما تم تدمير المفاعل النووي العراقي وعندما تم شن عملية عناقيد الغضب في لبنان عشية انتخابات العام 1996، وعملية "الرصاص المصبوب" عشية انتخابات العام 2009، لكن في الحالتين الأخيرتين خسر الحزب الحاكم الحكم.
وأضاف بن، إن «العملية العسكرية الحالية: عمود السحاب تنتمي إلى هذه الفئة، ونتانياهو مهتم في تحييد أي خصم محتمل، وباراك يصارع على عبور نسبة الحسم، وحرب ضد «حماس» ستقضي على ترشيح المتردد ايهود أولمرت الذي توقع مؤيدوه أن يعلن عن خوضه الانتخابات، واستبعد الموضوع الاقتصادي الاجتماعي عن الأجندة التي تخدم يحيموفيتش».
كتب المحلل السياسي في صحيفة «معاريف» شالوم يروشالمي أن «الوضع يغلي وبنك الأهداف سيتسع والاغتيالات ستستمر وفقا لأهداف العملية العسكرية، وفي وضع كهذا يتم إزاحة المواضيع السياسية والاجتماعية جانبا».واضاف يروشالمي:" إن الأجندة الأمنية سيطرت على صندوق الاقتراع، وفي هذه الأسابيع لا توجد معارضة، وأي قول يصدر عن اليسار سيعتبر معاديا للروح الوطنية.