وسط غياب لمؤسس الحركة الإسلامية السودانية د. حسن الترابي انعقد في الخرطوم أمس مؤتمر الحركة الإسلامية السودانية الثامن بحضور 120 شخصية إسلامية، يمثلون 30 دولة كان بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع ورئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل، فيما اكد المتحدثون في المؤتمر أن إسرائيل تمثل خطرا على السلم والأمن العالمي.
ودعا الرئيس السوداني عمر البشير الحركة الإسلامية والجماعات الدينية للعمل علي تقوية نسيج المجتمع السوداني بتعميق قيم الدين وتحصين الشباب ضد الثقافات الغربية ومواجهة الصراع الهدام الذي يسعى إلى زرع القبلية والجهوية، مؤكداً أن الحركة طرحت البديل المرتكز على الشريعة وغيرت ثقافة أهل السودان من التبعية والاندفاع نحو الغرب، مشيرا إلى تجربة الحركة في الحكم في السودان استلهمت مبادئ الإسلام والشريعة السمحاء وبسط الحريات وبناء نظام الحكم أساسه كرامة الإنسان في العدل ومبادئ الشوري.
وقال إن الحركة انتهجت في السودان ولأكثر من عقدين من الزمان تهيئة البيئة الصالحة لترسيخ قيم المبادئ إصلاحاً للمجتمع وتشريعاً قانونياً وانفتاحاً نحو المجتمع بكامل فئاته.
بدوره، قال الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه انه ومهما اختلفت المناهج والأساليب حول تفاصيل القضايا وأسباب العلاج بين الحركات الإسلامية فإن هدفها واحد في بناء المجتمع المسلم المعافي من أمراض الماضي وآفات الحاضر، مؤكداً حرص الحركة الإسلامية السودانية علي بناء مجتمع تسوده العدالة، مشيرا إلى سعي الحركة للحيلولة دون وقوع انفصال جنوب السودان غير انه لفت إلى أن ذلك كان جزءاً من مخطط الاستهداف التي انتهجه المستعمر، مشدداً على أنها تسعي بعد الانفصال لإقامة جوار أمن.
وفي صعيد متصل اكد طه أن الاستهداف الإسرائيلي للسودان ليس جديدا وإنما ظلت إسرائيل تكيد للسودان منذ مطلع استقلاله لجزء من مخططها الرامي لتفكيك البلدان العربية، مشيرا إلى أنها ظلت تنشئ الحركات المتمردة من العدم، مشددا على أن موقف الحركة الإسلامية السودانية من القضية الفلسطينية ثابت يمليه عليها الإحساس الداخلي ، واكد أن المعركة مع إسرائيل معركة بين الحق والباطل.
من جهته، وجه مشعل خلال مخاطبته مؤتمر الحركة الإسلامية السودانية بالخرطوم رسالة إلى إسرائيل اكد فيها أن أيام إسرائيل في فلسطين أصبحت معدودة عقب ثورات الربيع العربي، وقال إن إسرائيل ترتعد فرائسها الآن بعد أن رأت زحف الثورات يحيط بالعالم العربي، واكد مشعل أن السودان يأتي في طليعة الداعمين للقضية السودانية لافتا الي انهم سيردون إليه الوفاء بالوفاء، وقال إن إسرائيل ليست كيانا شرعيا بل هي جسم غريب داخل الأمة يجب اجتثاثه.
بدوره، قال الغنوشي إن شرارة الثورات انطلقت من تونس وعند وصولها الي مصر أصبحت حريقا، غير انه اعتبر أن الثورة الفلسطينية أم الثورات، مشيرا الى أن تلك الثورات أعادت الأمة الي جذورها، مبديا استبشاره بالمستقبل القادم.
من جانبه اكد المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر د. محمد بديع أن الأمة الإسلامية باتت أحوج ما يكون لوحدة صفها بعد صعود التيارات الإسلامية لسدة الحكم.