أثارت تصريحات نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المصري عصام العريان بشأن عودة مجلس الشعب المعطّل حفيظة القوى السياسية والليبرالية، والتي اعتبرتها استغلالاً «رخيصاً لمعاناة الفلسطينيين» وتعدياً على حكم قضائي، ورفضت الربط بين العدوان على والاضطرابات على الحدود الشرقية من جهة وبين عودة البرلمان.

ووصف الناطق باسم حزب المصريين الأحرار أحمد خيرى، في تغريدة على صفحته بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي، ما قاله العريان، بأنه يعد تسويقا سياسيا رخيصا لمعاناة شعب فلسطين.

وقال سكرتير مساعد حزب الوفد حسام الخولي إن الأدعى لنا أن نعود لنقطة الصفر، ونقوم بعمل الدستور أولا قبل أي شيء آخر، لافتاً إلى أن حل مشكلة «الحدود الشرقية لمصر معروف وهو غلق الأنفاق، فهناك ما يزيد على 1400 نفق، وهى نفس مسافة حدود مارينا تقريبا هذا من ناحية، أما الوجه الآخر فكيف لنا أن نتحدث عن الحدود، وهناك أنفاق فإذا وجدت الأنفاق فلا شك أبدا في أنه لا توجد حدود من الأصل».

وأضاف إن الحل للأزمة الحدودية هو إزالة الأنفاق بالكامل وليس عودة البرلمان، ولن يكون هناك أي استثمار في سيناء أو وضع أي نقود بها قبل غلق الأنفاق التي تعرض أي مشروع للأزمة والخطر.

وقال الخولي، إن الدول الأوروبية والعالمية ستدعم مصر فورا إذا ما أرادت غلق الأنفاق، بل وستقدم لها كل المساعدات، مشيرا إلى أن مصلحة البلاد طالما أردنا أن نكون دولة ذات سيادة تتطلب غلق الأنفاق مع غزة.

دعوة في غير محلها

وقال الأمين العام لحزب المؤتمر أيمن نور إن دعوة العريان في غير محلها والربط بين الأمرين يشوبه التباس كثير، وكدولة فاعلة يسودها القانون لا نستطيع أن نستدعى مجلس شعب، غاب تنفيذا لحكم قضائي، وأضاف نور أنه حتى لو كان الحكم القضائي محاطا بعلامات استفهام وتعجب كثيرة إلا أن احترامه واجب حتمي، ولا يمكن الرجوع فيه.

وقال عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي أيمن أبوالعلا إن دولة القانون لا تعرف شيئا عن تصريحات العريان، بل أن الحديث عن هذا الأمر في الوقت الحالي سيزيد من تعقيد الأمور وتدهورها وليس حلها.

وأضاف أبوالعلا أن أزمة الحدود لها أكثر من حل وليس طبيعيا، أن يتم خلط الشئون الداخلية بالشئون الخارجية للبلاد فلكل مقام مقال. وكان العريان، طالب الرئيس مرسي بإجراء استفتاء شعبي، على عودة البرلمان، متسائلا عبر تغريدة له على موقع تويتر قائلا: «هل يتصور وطني أن تكون حدودنا الشرقية تشهد بداية حرب وليس لدينا برلمان!!! لماذا يستفتى الرئيس الشعب على عودة البرلمان الذى انتخبه 32 مليون مصري».