في أعقاب رحلة علاج في السعودية، عاد الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى السودان وسط احتشاد الآلاف من أنصاره في مطار الخرطوم أمس، إذ اصطفوا على جنبات الطريق وهم يلوحّون للبشير الذي بدا بصــحة جيدة فيما يبادلهم التلويح بعصاه من على عربة مكشوفة على أنغام الموسيقى. ولم يخاطب البشير الحشد على غير عادته في مثل هذه المواقف، أمرٌ أرجعه مراقبون إلى رضوخ منه لأوامر الأطباء الذين منعوه من الخطابة، لاسيّما بعد مخالفته أوامرهم في مرات ســابقة ما أدى إلى خضوعه لعملية جراحية في الحــبال الصوتية قبل أقل من شهرين في العاصمة القطرية الدوحة.

ونفت أسرة البشير شائعات سرت في المجتمع السوداني حول إصابته بأورام خبيثة، إذ أكد شقيقه محمد حسن البشير في تصريحات لـ«البيان»، أن «البشير يعاني من التهابات بسيطة في الحبال الصوتية نتيجة الإرهاق، لافتاً إلى أنّ من أسماهم «المغرضين» ضخموا الأمر وزعموا إصابة البشير بأمراض خطيرة.

على صعيد آخر، وفي أول تصريح له عقب الاعتداء الإسرائيلي على مصنع للأسلحة بالعاصمة السودانية الخرطوم وفي بيان قدمه للبرلمان، قال وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين، إن «شح الإمكانات يمثل أكبر عوائق عمل القوات المسلحة السودانية، مشدداً على أن إمكانية بناء منظومة صاروخية للدفاع عن السودان غير ممكنة في الوقت الراهن باعتبار ما تتطلبه عشرات مليارات الدولارات، كاشفاً عن أن «الصواريخ التي قصفت مصنع اليرموك للأسلحة إسرائيلية معدّلة أميركياً أخطأت ثلاثة منها الهدف.

من جهته، انتقد مصدر رفيع بالبرلمان السوداني في تصريحات لـ «البيان» بيان وزير الدفاع، لافتاً إلى أنه لم يعط تفصيلات واضحة حول ضحايا القصف الإسرائيلي على مصنع الأسلحة ولم يوضح الإجراءات التي اتبعتها وزارة الدفاع لتعويض المواطنين المتضررين، مشيراً إلى أن بيان وزير الدفاع تجاوز الأسباب التي كانت وراء القصف الإسرائيلي على مصنع الأسلحة ولم يشر من قريب أو بعيد للأسباب الحقيقية التي جعلت إسرائيل تقصف المصنع في الوقت الراهن .