كشفت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس عن طلبها من الحكومة البريطانية توضيحاً بشأن إمكانية نشرها قوات عسكرية لأهداف إنسانية على الحدود مع سوريا، مؤكدة أن حل الأزمة في سوريا يكون بقرار سياسي أولاً، وانتقدت تحميل المنظمات الانسانية مسؤولية الفشل في تلبية متطلبات المحتاجين في العالم.
وقالت أموس، في حديث مع «البيان»، انّها طلبت توضيحاً من الحكومة البريطانية بشأن تصريحات رئيس الأركان البريطاني منذ أيام والتي تحدث فيها عن أنه إذا ما تدهور الوضع الإنساني على الحدود السورية أكثر مما عليه الآن فقد يدفع نحو نشر قوات بريطانية على الحدود السورية، قائلة بأن أي قرار للتدخل في سوريا، وحتى لو كان القرار على مستوى التدخل الإنساني، سيكون بحاجة مسبقة لقرار وتفويض من مجلس الأمن الدولي.
وقال إنها لا تعرف تحديداً ما يعنيه رئيس الأركان البريطاني بالتدخل، وعلّقت بالقول: «نحن على الجانب الإنساني واضحين بأن العمل الذي نقوم به فيما يتعلق بتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للسوريين يجب أن يكون ذلك مستقلا بشكل تام عن الأجندة السياسية، وبالتالي نحن طلبنا توضيحاً عن ماهية التدخل الذي تحدث عنه رئيس الأركان البريطاني .
وأضافت آموس: «كنا واضحين عندما قلنا بأن سوريا بحاجة لحل سياسي، ولكن في غياب حل سياسي وفي ظل تسرب الحلول السياسية للأزمة السورية، نحن من الجانب الإنساني نبذل أقصى جهودنا لمساعدة ودعم الشعب السوري الذي تأثر بالعنف الحاصل في سوريا، وبالتالي نحن موجودون هناك، ونحاول إدخال الأغذية والمساعدات للسوريين، وبالتالي الأمم المتحدة موجودة وتعمل على الجانب الإنساني، ولكن من الجانب الآخر جميعنا نعرف بأن القرار النهائي للأزمة هو سياسي.
ونحن نحض مجلس الأمن الدولي على اتخاذ قرار سياسي للحل». وقالت متسائلة: «كيف لنا كمعنيين في الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مساعدة اللاجئين والمتضررين في الحروب عندما ترفض حكومات تلك البلدان السماح لهم بالدخول وتقديم العون الإنساني لهؤلاء المحتاجين لمساعدات عاجلة» مستشهدة بزيارتها إلى سوريا في مارس الماضي عندما قالت لها الحكومة السورية بأنه لا توجد مشكلة في الداخل في وقت كان هناك مليون سوري مشرد.
مجلس الأمن
وحول ما إذا كانت تعتقد بأن الحاجة أصبحت ماسة لإصلاح مجلس الأمن الدولي وبأنه لم يعد من المقبول اليوم أن تتحكم خمس دول فقط بمصائر شعوب الأرض وبأن المساعدات الإنسانية لا يمكن تطبيقها من دون قرار سياسي، قالت آموس: «من السهل توجيه اللوم للمنظمات الإنسانية للأمم المتحدة، فنحن نقوم بعمل شاق ونبذل جهودا وعندما تحصل كارثة في مكان ما من العالم نهرول لتقديم المساعدات، مضيفة: «أعتقد أن قرار إنهاء الأزمة السورية قرار سياسي بالدرجة الأولى».
وسألت «البيان» آموس عن التقرير الداخلي الصادر عن الأمم المتحدة بأن المنظمة الدولية فشلت في مهمة حماية المدنيين في المرحلة الأخيرة للحرب الأهلية في سريلانكا حيث أوضح التقرير أن كبار موظفي الأمم المتحدة في العاصمة السريلانكية كولومبو لم يعتبروا حماية المدنيين من القتل ضمن مسؤولياتهم كما أن المسؤولين في نيويورك لم يوجهوهم بخلاف ذلك، فردّت قائلة إن التقرير يتحدث عن حوادث حصلت في سريلانكا قبل ثلاثة أعوام ونصف العام وأنا لم أطلع على التقرير الذي ينتقد بشكل كبير أداء موظفين في ذلك الوقت.
والأمين العام قال بوضوح بأن التقرير سيتم نشره في أسرع وقت ممكن ونحن سنطلع على حيثيات التقرير وسنرد على الانتقادات التي جاءت فيه.
سألت آموس إن كان من السهل توجيه اللوم والإتهام للمنظمات الدولية الإنسانية عوضا عن البلدان، أجابت قائلة بأن الأمم المتحدة أوجدت في المقام الأول بأقسام عديدة في محاولة لإيجاد حلول للعديد من القضايا التي تواجه العالم بما فيها النزاعات والسلام والأمن .
وقالت إن "عملنا ليس بالسهل دائما وعلينا دائما مراجعة طريقة عملنا.. أعتقد أنه أحيانا من السهل توجيه اللوم للأمم المتحدة ونسيان أن الأمم المتحدة مشكلة من 193 دولة عضو تنظر للقضايا باختلافها من زوايا مختلفة".
عضوية
عن حصول الإمارات على عضوية في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة علقت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس بالقول: إن اهتمام دول عديدة وعلى رأسها الإمارات بالحصول على عضوية في هذا مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يشير إلى أهمية حقوق الإنسان في عالمنا.
