اجتمع ووزراء خارجية دول التعاون الخليجي في الرياض وناقشوا الأزمة السورية

لافروف: لا حاجة لقرار أممي وتكفي «مقررات جنيف»

سوري يركض باتجاه الحدود مع تركيا بعد استئناف قوات الأسد القصف الجوي على مدينة راس العين أ.ف.ب

شدّد وزير الخارجية الروسي خلال الاجتماع مع وزراء الخارجية الخليجيين في العاصمة السعودية الرياض مساء أمس، على أنّه لا حاجة لقرار أممي جديد بشأن سوريا وأن ما تضمّنه إعلان جنيف يكفي، لافتاً إلى أنّ بلاده تدعم المرحلة الانتقالية وفقاً لمقررات جنيف.

واتهم لافروف جهات لم يسمّها بالعمل على نسف مهمة المراقبين الدوليين، مشيراً إلى أنّ على الأطراف الخارجية السعي لوقف العنف.

وأشار لافروف أنّ الأزمة السورية يجب ألّا تؤثّر على العلاقة مع دول الخليج، لافتاً إلى سعي بلاده لتوحيد صفوف المعارضة السورية.

وأوضح لافروف أنّ الانتهاكات في سوريا تأتي من الجانبين وأنّ الأولوية الآن لوقف سفك الدماء، واصفاً ما يحدث في الداخل السوري بــ «الأمر البشع».

وناقش الجانبان المسألة السورية وضمان الامن في منطقة الخليج، في وقت اعتبرت دمشق ان اجتماع المعارضة السورية في الدوحة قبل ايام هو «اعلان حرب»، وان اعتراف فرنسا بالائتلاف الذي خلص اليه الاجتماع موقف «غير اخلاقي».

وشدد الجانبان على ضرورة وقف نزيف الدماء في سوريا، إضافة إلى مسألة التهديدات الأمنية لدول منطقة الخليج. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في تصريح صحافي ان الاجتماع من شأنه ان يعطي دفعة ايجابية للتعاون السياسي والعملي البناء بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي.

واوضح ان لافروف سيجري مباحثات مع القيادة السعودية لمناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها في مختلف المجالات. وكانت الجلسة الاولى للحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي عقدت في ابوظبي في يناير الماضي.

إعلان حرب

إلى ذلك، اعتبرت دمشق ان اجتماع المعارضة السورية في الدوحة قبل ايام هو «اعلان حرب» بحسب ما قال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد لوكالة «فرانس برس». وقال المقداد: «قرأنا اتفاق الدوحة (الذي توصلت اليه المعارضة) الذي يتضمن رفضا لاي حوار مع الحكومة»، معتبرا ان هذا الاجتماع «هو اعلان حرب».

وكانت المعارضة السورية انهت الاحد الماضي اجتماعا موسعا استمر اياما في العاصمة القطرية، بتوقيع اتفاق نهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية». والتزم هذا الائتلاف «بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام». وترفض المعارضة السورية الخوض في اي حوار قبل تنحي الرئيس بشار الاسد.

حوار النظام

وقال المقداد لـ«فرانس برس»: «لا يريد هؤلاء (المعارضون) حل المسألة سلميا»، في حين يدعو النظام «الى حوار وطني مع كل من يريد الحل السلمي»، بحسب نائب وزير الخارجية السوري. وابدى المقداد استعداد نظام الرئيس الاسد «للحوار مع المعارضة السورية التي تكون قيادتها في سوريا، وليست بقيادة الخارج او صنيعة منه».

وتوافقت اطياف المعارضة السورية على تشكل «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» بعد ضغوط دولية وعربية. واعترفت به الولايات المتحدة وفرنسا «ممثلا شرعيا» للشعب السوري. ورأى المقداد ان الاعتراف الفرنسي هو «موقف غير اخلاقي لانه يسمح بقتل السوريين. هم (الفرنسيون) يدعمون قتلة وارهابيين، ويشجعون على تدمير سوريا».

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال في مؤتمر صحافي اول من امس «اعلن ان فرنسا تعترف بالائتلاف الوطني السوري الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي الحكومة الانتقالية القادمة لسوريا الديموقراطية التي ستتيح الانتهاء مع نظام بشار الاسد». واعتبر المقداد ان هذه الخطوة «خطأ كبير»، وهي على «تعارض مع التاريخ الفرنسي في الـعلاقات الدولية. لا يمكنني ان افهم اي طريقة اتخاذ القيادتين الحالية والسابقة موقفا متعجرفا كهذا». واضاف: «اعتقد ان امل الناس حول العالم سيخيب جراء هذا الموقف».

 

 

اجتماع طوكيو

 

 

 

اعلن مسؤول رسمي ياباني ان اجتماع «اصدقاء الشعب السوري» الذي تأمل اليابان ان تشارك فيه نحو 60 دولة، من بينها دول في جنوب شرق آسيا، سيعقد في 30 من نوفمبر الجاري في طوكيو.

وكانت طوكيو اعلنت يوم الجمعة الماضي انها تنتظر مشاركة 150 مندوبا من حوالي 60 دولة في هذا المؤتمر الذي يهدف الى الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية طالبا عدم ذكر اسمه ان «مشكلة سوريا ومشكلة الاستقرار في الشرق الاوسط على قدر كبير من الاهمية بالنسبة لآسيا، وخاصة في مجال تأمين مصادر الطاقة حيث تعتمد القارة بشكل كبير على الشرق الاوسط في التزود بالنفط».

والاسبوع الماضي صرح الناطق باسم الحكومة اليابانية اوسامو فوجيمورا بان هذا الاجتماع في اليابان يهدف الى «زيادة عدد الدول التي تفرض عقوبات على النظام السوري وايضا زيادة فاعلية هذه العقوبات».

 

 

طباعة Email
#