قتل مالا يقل عن21 شخصا وأصيب أكثر من 150 بجروح أمس في سلسلة هجمات مست 5 محافظات بينها انفجار أربعة مفخّخة في كركوك، في وقت كشفَ مصدر امني موثوق عن القبض على ضابط برتبة رائد في الأجهزة الأمنية لمحافظة ديالى، بحوزته 300 مسدس كاتم للصوت.
وقال مصدر في شرطة كركوك (240 كيلومتر شمال بغداد) إنه «قتل تسعة أشخاص وأصيب 39 آخرون بجروح في سلسلة انفجارات في كركوك». وأوضخ أن «انفجار سيارة مفخخة أعقبته عبوة ناسفة قرب مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني، أدى الى مقتل خمسة وجرح 27 آخرين».
وأضاف مصدر الشرطة أن أربعة أشخاص قتلوا وجرح خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش العراقي في قضاء الحويجة، الى الغرب من كركوك. وفي هجوم آخر، أصيب سبعة من عمال التنظيف من جراء انفجار سيارة مفخخة في جنوب مدينة كركوك، فيما أكد مدير الصحة في محافظة كركوك صديق أحمد إصابة 24 شخصاً في انفجار قرب مستشفى كركوك.
وفرضت قوات الأمن في كركوك إجراءات مشددة ونقاط تفتيش في عموم المدينة.
وفي محافظة واسط، قتل ستة أشخاص وأصيب 14 بجروح، اثر انفجار سيارة مفخخة أمام مطعم الحفرية الذي يقع على الطريق الرئيسي بين بغداد ومحافظة واسط. وبحسب مصدر في شرطة الصويرة (60 كيلومتراً جنوبي بغداد) ان بعض الجرحى في حالة حرجة نقلوا الى مستشفى الصويرة العام لتلقي العلاج.
وفي الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد) قال ضابط برتبة ملازم أول في الشرطة: إن «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 77 آخرين بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان بجروح في انفجار سيارة مفخخة». وأضاف ان «الانفجار وقع في سوق شعبية في ناحية المدحتية (30 كيلومتراً جنوب الحلة)».
استهداف المسؤولين
وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية: إن «شخصا قتل وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة استهدف موكب اللواء قاسم نوري، المسؤول عن حماية المنشآت في أمانة بغداد». وأصاف أن الانفجار وقع عند ساحة الفردوس في وسط بغداد
وفي بعقوبة (60 كيلومترأً شمال شرق بغداد) قال ضابط برتبة رائد في الشرطة إن «سيارة مفخخة مركونة انفجرت في سوق شعبي في ناحية بلدروز (25 كيلومتر شرق بعقوبة) ما أدى الى إصابة ستة أشخاص بجروح». كما أصيب تسعة أشخاص بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا سيارتين مدنيتين في حي التحرير وسط بعقوبة، وجديدة الشط غرب المدينة.
وذكرت المصادر أن محافظ ديالى عمر عبدالعزيز الحميري نجا من محاولة اغتيال بشمال بعقوبة عندما انفجرت عبوة ناسفة بموكبه على طريق العظيم كركوك متوجها إلى محافظة نينوى، فيما أصيب مدني بانفجار عبوة ناسفة قرب مخازن وزارة التجارة في حي التحرير بوسط بعقوبة، وجرح رجل أمن بانفجار عبوة لاصقة في سيارته وسط ناحية السعدية شمال شرق بعقوبة.
وفي محافظة صلاح الدين، أصيب ثلاثة عناصر من الشرطة وأربعة من عناصر الصحوة في ثلاثة هجمات متفرقة، بحسب مصادر امنية. وبمقتل الضحايا، يرتفع عدد القتلى الى 66 عدد الضحايا الذين سقطوا من جراء أعمال عنف خلال نوفمبر الحالي، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة « فرانس برس» استنادا الى مصادر رسمية.
تورط رجال الأمن
الى ذلك، كشفَ مصدر امني موثوق عن القبض على ضابط برتبة رائد في الأجهزة الأمنية لمحافظة ديالى، بحوزته 300 مسدس كاتم للصوت.
ونقلت صحيفة «المستقبل» البغدادية المستقلة، عن المصدر قوله، إن وزارة الداخلية قامت بالقبض على احد الضباط في الأجهزة الأمنية التابعة لمحافظة، ديالى برتبة (رائد)، وعثرت في منزله على نحو 300 مسدس كاتم للصوت، معبأة في كارتونات مغلقة.
وأشار المصدر إلى أن الضابط كان تابعاً لمديرية شؤون الداخلية والأمن، ويمارس عمليات مشبوهة، بمساعدة منتسبيه الذين تحت إمرته. وأضاف المصدر: إن قوة من شؤون الداخلية والأمن في وزارة الداخلية ببغداد، قامت بالذهاب إلى محافظة ديالى واستقدام الضابط المتهم بعمليات مشبوهة وجلبه إلى بغداد للتحقيق معه حول تنفيذه للعمليات المتورط بها خلال الفترة السابقة. مشيرا إلى أن التحقيقات تجري حاليا بسرية تامة للتعرف على كيفية خزن أسلحة الكاتم بمنزل الضابط والتعامل معها وماهية المجاميع التي يتورط معها.

