بعد يوم من اعتراض رئيس إقليم كردستان العراق على تشكيل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «قيادة قوات دجلة» في مناطق متنازع عليها، معتبراً أنها موجهة ضد الأكراد، أيّد الرئيس العراقي جلال طالباني موقف بارزاني، مؤكداً أنّ تشكيلها مثير للفتنة، وفي وقت اشتكت حكومة الإقليم من إجراء المالكي، دعا الأميركيون إلى الحوار لحل الخلاف بين الطرفين بالتفاهم.

واعتبر الرئيس العراقي خلال اجتماع بمدينة السليمانية الشمالية، أن تشكيل المالكي لعمليات دجلة في الوقت الراهن لا يخدم الأمن والاستقرار في المناطق المتنازع عليها، «بل ستكون سبباً لإثارة الفتن والقلاقل، وستكون لها تداعيات خطيرة جداً»، موضحاً أن «العراق يمر بوضع حساس وينبغي على جميع الأطراف اتباع الحوار البناء والصريح والأخوي للتعاون في وأد الخلافات بغية الوصول إلى التوافق والعمل من أجل الحفاظ على المكاسب وتطويرها، كما نقل عنه بيان للمكتب».

تداعيات خطيرة

وقال طالباني: إن «إثارة مسألة عمليات دجلة في هذا الوقت لا تخدم الأمن والاستقرار في المناطق المتنازع عليها، بل على العكس من ذلك ستكون سبباً لإثارة الفتن والقلاقل وستكون لها تداعيات خطيرة جداً». مشدداً على ضرورة تقوية التعاون والتنسيق بين الأطراف الكردستانية، معتبراً أن التحالف الاستراتيجي بين الاتحاد الوطني بزعامته والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني، هو «حجر الأساس لنضال الأكراد»، مؤكداً أن تعزيز هذا التحالف ضروري جداً للحفاظ على مكاسب الشعب وتطويرها.

ومن جهته، أبلغ نائب رئيس حكومة إقليم كردستان عماد أحمد، القنصل الأميركي العام في أربيل بول ستيفن، أن «تشكيل قيادة عمليات دجلة في كركوك غير دستوري ومخالف للمادة 140 منه والاتفاقات الأخرى، ولا يجوز لأية جهة أن تخالف الدستور في تعاطيها مع المناطق المستقطعة، لذا نحن في إقليم كردستان نرفض تشكيل هذه القيادة»، وأجاب القنصل عارضاً وجهات نظره حول هذا الموضوع مؤكداً أنّ الولايات المتحدة الأميركية تعتبر نفسها صديقة لجميع العراقيين دون تمييز وترغب بأن يكون العراق قوياً مبنياً على أساس الديمقراطية ومراعاة حقوق جميع مكوناته. وأكد ضرورة اتباع طرق الحوار والتفاهم لمعالجة الأزمة السياسيـة الراهنـة.

نفي

واستبعد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن التحالف الكردستاني، شوان طه، قيام الإقليم بتشكيل «قيادة عمليات حمرين» خلال الأيام المقبلة، رداً على «قيادة عمليات دجلة»، واصفاً التصريحات التي تشير إلى تشكيل عمليات حمرين بالغريبة.

 

 

 

قلق

 

 

 

نقلت صحف كردية عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها: إنّ الرئيس طالباني أعرب للمالكي عن قلقه من عدم وفائه بتعهداته في ما يخص حل قيادة عمليات دجلة. وأضافت هذه المصادر، أن طالباني ورئيس الإقليم كانا قد قررا في اجتماع مطلع الشهر الماضي، إرسال وفد إلى بغداد للتباحث مع التحالف الوطني العراقي، وإبلاغ قادته بمطالب الأكراد، وأن الزعيمين قررا إعطاء المالكي مهلة إلى نهاية هذه السنة من أجل تنفيذ هذه المطالب وتطبيق اتفاقات أربيل التي انبثقت عنها الحكومة الحالية أواخر العام 2010.

 وأشارت الصحف الكردية إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، اتفقا على تشكيل قيادة مشتركة لقوات البيشمركة والأسايش والشرطة في كركوك باسم قيادة عمليات حمرين للدفاع عن المحافظة والمناطق المتنازع عليها. وأضافت أن وزير البيشمركة ونائبه اجتمعا في كركوك، من أجل تشكيل هذه القيادة والمتطلبات اللوجستية التي تحتاج إليها