في ترجمة ميدانية لتهديداتها باستهداف قيادات فلسطينية، أمطرت قوات الاحتلال الإسرائيلية قطاع غزة الليلة الماضية بأكثر من 20 غارة، أسفرت عن استشهاد القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري و7 آخرين فضلاً عن إصابة العشرات. وبينما أطلقت إسرائيل على العملية الجوية اسم عمود السحاب، أعلنت واشنطن أنها مع إسرائيل في حقها بشأن الدفاع عن النفس.

وأفادت مصادر في حركة «حماس» أن القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام احمد الجعبري استشهد في غارة إسرائيلية استهدفته في مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن الجعبري استشهد خلال استهدافه بصاروخ بينما كان يستقل سيارة وسط القطاع.

وأعلنت حماس ان إسرائيل نفذت اكثر من 20 غارة جوية على أهداف في قطاع غزة اسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين.

وقال الناطق باسم داخلية حماس إسلام شهوان ان الاحتلال الاسرائيلي نفذ اكثر من عشرين غارة جوية على اهداف ومقرات الشرطة والأمن في قطاع غزة اسفرت حتى الآن عن استشهاد سبعة وإصابة 25 آخرين.

وتوعدت «حماس» في بيان بـ«فتح أبواب جهنم» ردا على اغتيال الجعبري. وذكر البيان ان الاحتلال فتح على نفسه ابواب جهنم.

واعتبرت حماس الغارات بمثابة «إعلان حرب» فيما هددت ذراعها المسلحة بالرد الواسع.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم «ارتكب الاحتلال جريمة خطيرة وتجاوز كل الخطوط الحمراء والذي يعتبر بمثابة إعلان حرب بكل معانيها». وشدد على أن العدو سيدفع ثمن جريمته غالياً وسيندم على اللحظة التي فكر فيها بارتكابها.

وأضاف أن الاحتلال بدأ المعركة على حماس وفصائل المقاومة؛ ولكنه لن يعرف أو يتنبأ بنهايتها وسيرى وقائعها من خلال ضربات القسام والمقاومة.

ومن جهتها، اعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي بأن الغارات على غزة «هي فقط بداية» عملية استهداف الفصائل الفلسطينية في القطاع. وقالت افيتال ليبوفيتش للصحافيين: «بعد اطلاق الصواريخ في الايام الأخيرة قرر رئيس الاركان بني غانتز السماح باستهداف قطاع غزة»، مضيفا بأن «هذه البداية». وذكر بيان للجيش الإسرائيلي «كان هدف هذه العملية هو إلحاق ضرر شديد بسلسلة القيادة والسيطرة في حماس».

ومن جهتها، قال ناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية ان واشنطن تراقب من كثب تطور الوضع في قطاع غزة، مؤكدا دعم واشنطن لحق تل ابيب في «الدفاع عن نفسها».

وأكد اللفتنانت كولونيل ستيفن وارن لوكالة «نحن على علم بالأمر ونراقب الوضع من كثب».

وأضاف «نحن متضامنون مع شريكنا الاسرائيلي في حقه في الدفاع عن النفس». وقال مسؤول اميركي كبير في مجال الدفاع من جانبه ان الولايات المتحدة تحترم حق اسرائيل في الدفاع المشروع عن النفس.

وفي وقت سابق، زعمت الشرطة الإسرائيلية أن صواريخ سقطت على منطقة في جنوب إسرائيل قرب الحدود مع مصر وقطاع غزة «ما يمثل انتهاكا لاتفاق هدنة غير رسمي دخل حيز التنفيذ أول من أمس».

وأفادت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي بأن الجيش يحاول التحقق ما إذا كانت الصواريخ أطلقت من قطاع غزة أم من مصر.

وقال ناطق باسم الشرطة إنه جرى سماع دوي أربعة انفجارات قرب المنطقة الإسرائيلية، التي لا يمكن تحديدها، ولكن حتى الآن عثر على صاروخ واحد فقط قرب مدرسة. وتحاول الشرطة الوصول إلى المواقع التي سقطت بها الصواريخ الثلاثة الأخرى. وتبعد المنطقة نحو تسعة كيلومترات عن الحدود مع قطاع غزة و3.5 كيلومترات عن الحدود مع مصر.

وكانت تقارير رجحت «تأجيل» إجراءات التصعيد ضد قطاع غزة الى جولة تصعيد مقبلة مع الفصائل الفلسطينية.

وزعمت هذه المصادر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن الجيش الاسرائيلي: «تجنب الليلة قبل الماضية إطلاق النيران تجاه أراضي قطاع غزة بصورة شبه كاملة».