قدمت الحكومة المصرية، برئاسة هشام قنديل، خطتها التنموية للرئيس محمد مرسي، بصفته من يملك سلطة التشريع حالياً، فيما ركزت الخطة، والتي وزعت على ثلاث مراحل ممتدة حتى عام 2022، على ضرورة تحقيق أهداف الثورة «عيش حرية عدالة اجتماعية»، ساعية إلى جذب استثمارات محلية وخارجية بقيمة 167 مليار جنيه مصري.
وقال رئيس الوزراء هشام قنديل، خلال بيانه أمام الرئيس محمد مرسي، حول خطة حكومته بعد مرور ثلاثة شهور منذ تكليفها، إن خطة العمل تنقسم إلى ثلاث مراحل، الأولى قصـيرة المدى: 2012 2014، والمتوسطة من 2012 2017، والطويـلة من 2017 2022.
وأضاف قنديل أن ذلك يتحقق من خلال جذب استثمارات محلية وأجنبية تبلغ 167 مليار جنيه مصري، تسهم الحكومة فيها بحوالي 100 مليار، وإقامة مجموعة من المشروعات الكبرى فى منطقة القناة وسيناء والوادي الجديد والصعيد، وإشراك القطاع الخاص فى تنفيذ برامج ومشروعات الحكومة، والجاري إعداد مشروعات لطرحها قريباً، وإعداد خريطة استثمارية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أنه سيتم إعداد مجموعة من مشروعات القوانين لتوفير بيئة تشريعية تدعم التنمية، وإقامة شراكة مع المجتمع المدنى، والاستفادة من علاقات مصر الخارجية والاتفاقيات الموقعة مع شركاء التنمية لدعم الاقتصاد.
وأضاف قنديل أن الحكومة راعت فى إعداد خطتها طبيعة وظروف الوضع الراهن، والإلمام بالفرص والإمكانات التى تمتلكها بلاده، مشيراً إلى أن الخطة ترتكز على فلسفة مفادها أن العدالة الاجتماعية قوة دافعة للنمو الاقتصادي، وليست مجرد تابع النمو.
وتناولت الخطة عدة برامج على المستويات الآنية والمتوسطة وبعيدة المدى. كما قدم قنديل تقريراً بما حققته الحكومة على مدار الشهور الماضية منذ تشكيلها، وذلك إضافة إلى خطة عملها المستقبلية.
عمل مشترك مع أوروبا
من جهة أخرى، يفتتح رئيس الوزراء المصري، اليوم الأربعاء، اجتماعات مجموعة العمل المشتركة بين بلاده والاتحاد الأوروبي.
ويتحدث خلال الجلسة وزير الخارجية المصري محمد عمرو، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. ويعقب الافتتاح مناقشة تركز على الإصلاحات السياسية وتعزيز الحكم، كما ستكون هناك مناقشة للنظر فى الإصلاحات الاقتصادية وقضايا التنمية والتوظيف، إلى جانب قضية استعادة الأموال.
يشارك في المناقشات مسؤولون من الحكومة المصرية وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبى، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء، وكبار رجال الأعمال وممثلي المؤسسات المالية الدولية.
وأكدت آشتون أن القاهرة قطعت شوطاً كبيراً فى عشرين شهراً، منذ أن تجمع الشعب في ميدان التحرير للمطالبة بحقوق سياسية واجتماعية واقتصادية. وقالت آشتون في تصريحات صحافية، تعقيباً على اجتماعات فريق العمل المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي، إن الانتخابات الرئاسية المصرية أكبر دليل على الديمقراطية في تاريخ هذا البلد.
وأضافت أن الشعب المصري والحكومة المصرية يواجهان تحديات كبيرة، تتمثل في صياغة الدستور الجديد، وإجراء انتخابات برلمانية، والعمل على توثيق التحول الديمقراطي، ومن ثم يساند الاتحاد الأوروبي الشعب والحكومة للقيام بذلك.
