في محاولة منه لتهدئة الأوضاع والخروج بحل لما تشهده تونس من انفلات أمني، وجه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي دعوات إلى قياديي الجماعات السلفية بكل أطيافها لإجراء حوار مفتوح معها الأسبوع المقبل بقصر الجمهورية في قرطاج وهو ما ترفضه الحكومة التونسية التي أكدت أنه لا مجال للمهادنة مع مثل هذه الأطراف.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إنّ المرزوقي دعا عدداً من قيادات التيار السلفي الجهادي وتنظيم أنصار الشريعة إلى المشاركة في الحوار بهدف الاستماع إلى وجهات نظرهم حول مستجدات الأوضاع في البلاد وخاصة بعد الهجوم على السفارة الأميركية في تونس وأحداث منطقة دوار هيشر التي شهدت مقتل سبعة سلفيين في حادثتين.

ويسعى الرئيس التونسي إلى تقريب وجهات النظر مع الجماعات الدينية المتشددة في الوقت الذي شدد فيه وزير الداخلية،القيادي في حركة النهضة علي العريض أنه لا مهادنة مع السلفيين الجهاديين الذين يتبنون سياسة العنف ويكفّرون المجتمع.

وأكدت المصادر ذاتها، أن المرزوقي سيدعو الجماعات السلفية إلى خوض غمار العمل السياسي والتنظيم الحزبي بدل تحريم الديمقراطية وتكفير المجتمع.

وكان المرزوقي وصف السلفيين الجهاديين في وقت سابق بـ«الجراثيم ثم بالسرطان» في حين اعتبر زعماء سلفيون الرئيس التونسي أنه «من الطاغوت الأكبر الذي يتوجب محاربته».

إلى ذلك، أعرب المجلس التأسيسي عن شكواه من عزوف النواب المنتخبين عن الحضور وسط شكاوى من تعثر أعمال صياغة دستور جديد.

وذكر موقع «بزنس نيوز» الناطق بالفرنسية أن 28 نائباً فقط من بين 217 سجلوا حضورهم صباح أمس خلال الجلسة الافتتاحية المخصصة لمناقشة مشروع قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وأضاف إن رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر اضطر لتأجيل الجلسة حتى اكتمل النصاب في وقت لاحق من يوم أمس حيث أمكن إجراء المناقشات مع ارتفاع العدد إلى 140 نائباً.

ويدور جدل بين وسائل الإعلام المحلية بسبب تكرار غيابات النواب داخل المجلس رغم أن أغلب أحزاب المعارضة تشتكي في الوقت نفسه من عدم الالتزام بصياغة الدستور كاملاً في الوقت المحدد.

وكان يفترض الانتهاء من صياغة الدستور في 23 أكتوبر الماضي لكن أمام تعثر الالتزام بالموعد تم التمديد في أعمال المجلس التأسيسي إلى منتصف العام المقبل حيث تقرر إجراء الانتخابات في شهر يونيو بحسب ما أعلن الائتلاف الحاكم.