الأردن.. موارد شحيحة وميزانية صعبة (جرافيك)

 

قررت الحكومة الأردنية تحرير أسعار المشتقات النفطية، وفور إعلان رئيس الوزراء عبدالله النسور القرار في نشرة أخبار الثامنة مساء أمس بالتوقيت المحلي، خرج نشطاء أردنيون من الحراك إلى الشوارع تعبيرا عن رفضهم القرار.

وتظاهر نحو 200 شخص بمنطقة دوار الداخلية وسط عمان احتجاجا على القرار.

وهتف هؤلاء «ارحل ارحل يا نسور»، و«اللي يرفع بالأسعار بدو البلد تولع نار».

وحملوا لافتات كتب عليها «ثورة الجياع» و«لمصلحة من زيادة الأسعار» إلى جانب أعلام أردنية.

وكان مجلس الوزراء اجتمع على نحو عاجل أمس للمصادقة على القرار، في حين أعدت وزارة المالية تصوّراً لآلية رفع الدعم عن البنزين 90، والسولار وأسطوانة الغاز. فيما رجّح خبراء إسهام هذا القرار في ارتفاع أسعار الكهرباء المنزلية وسلع أخرى كثيرة.

ويأتي قرار تعويم اسعار المحروقات ليصبح سعرها الجديد على النحو التالي: اسطوانة الغاز بـ١٠ دنانير أردنية نحو 14.5 دولارا، إضافة إلى رفع أسعار البنزين اوكتان 90 الذي يوصف ببنزين الفقراء ثلاثة دولارات للتنكة، والكاز والسولار بما يقارب هذا السعر.

إجراءات حكومة

وكان السفير الأميركي في عمّان ستيوارت جونز زار مساء أمس مقر وزارة المالية للقاء وزير المالية سليمان الحافظ والاطلاع على الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة الأردنية حول المعطيات الاقتصادية الأخيرة.

وشهدت بعض مناطق العاصمة عمّان المعهود عنها تجمعاً للحراكيين تعزيزات أمنية غير ملحوظة خشية ردود فعل سريعة وأولية على القرار الوشيك.

وسبق أن أعلن عدد من الحركات الشعبية المطالبة بالإصلاح عن أماكن اعتصامها فور الإعلان عن قرار رفع الاسعار، بينما خرج مواطن على إحدى الإذاعات المحلية معلناً بيع نفسه وأطفاله على الهواء ويعلن حرق بطاقته الانتخابية احتجاجا على رفع الأسعار.

ولم تستجب الحكومة إلى جميع النداءات الشعبية التي طالبت بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات. وتابع الأردنيون تصريحات النسور بسخط وهو يحمل مسؤولية الرفع للحراك الشعبي المطالب بالإصلاح.

شحن اجواء

وقالت رئيسة تحرير صحيفة الغد الأردنية الخبيرة الاقتصادية جمانة غنيمات: على الرئيس انتظار مجلس نواب منتخب، ضمن رؤية إصلاحية شاملة تطبقها حكومة برلمانية وليس حكومة تصريف أعمال مكبلة تشريعيا، مضيفة أنّ «الحكومة نجحت بامتياز في شحن الأجواء وخلقت انطباعا داخليا وخارجيا بصعوبة الوضع الاقتصادي والمالي، لكنها أخطأت الهدف! فكل ما قالت وما ستقول لن يفلح في إقناع الناس بحتمية الخطوة». وأشارت إلى أنّ رئيس الوزراء عبدالله النسور أمطر الناس بتصريحات جلبت نتائج سلبية كبيرة، مستشهدة بارتفاع الطلب على الدولار وتراجع الثقة بالاقتصاد وتخويف أصحاب رؤوس الأموال من جدوى الاستثمار في الأردن.