وسط دعم عربي وتأكيد على توفير شبكة امان للسلطة الفلسطينية بقيمة 100 مليون دولار حال فرضت عليها عقوبات، اكد الرئيس محمود عباس ان السلطة اتفقت والجامعة العربية على التقدم بطلب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة في 29 الجاري.

وقال عباس، في كلمة اول من امس امام الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء جامعة الدول العربية في القاهرة انه «اتفق مع الامين العام للجامعة نبيل العربي قبل اسبوع على تقديم الطلب يوم 29 نوفمبر للتصويت عليه». وتابع: «إننا لا نريد ان نتصادم مع احد، أميركا او إسرائيل، فاذا كان بالإمكان ان نبدأ حوارا او مفاوضات في اليوم التالي للتصويت فسنفعل». واضاف: «نعرف اننا دولة تحت الاحتلال، ولكن نريد ان نثبت أراضينا التي احتلت العام 67 بما فيها القدس، لأن اسرائيل تقول ان الأراضي الفلسطينية مختلف عليها، اي خاضعة للمفاوضات، كم لنا ولكم».

في الاثناء، جدد وزراء الخارجية العرب دعمهم التام لمسعى منظمة التحرير الفلسطينية لرفع مكانة فلسطين كدولة مراقبة غير عضو على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 بما فيها القدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين .. مؤكدين توفير شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون دولار في حال فرضت عقوبات على الشعب الفلسطيني .

وأكدت الجامعة على أهمية مواصلة الجهود لحشد التأييد الدولي للطلب الفلسطيني يوم 29 الجاري للحصول على وضعية الدولة غير كاملة العضوية بالأمم المتحدة، وتحدثت عن استمرار الاتصالات المكثفة مع الولايات المتحدة وأطراف أوروبية لحض هذه الأطراف على مساندة هذا الطلب.

الى ذلك عبرت الجامعة العربية في مذكرة شارحة سربت للإعلام، عرضتها على وزراء الخارجية العرب مساء اول من أمس عن تشاؤمها إزاء التطورات الحالية التي تشهدها القضية الفلسطينية، ووصفت مسار عملية السلام بأنه يعيش «مرحلة الموت السريري»، حيث تصر إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة على استئناف المفاوضات في ظل سياسة الاستيطان، التي لم تبق أراضي فلسطينية لإقامة دولة فلسطينية عليها، وفق حل الدولتين.

ووصفت الجامعة موقف دول الاتحاد الأوروبي من التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة بـ «التردد والغموض»، حيث تصر على أهمية الاطلاع على مشروع القرار الفلسطيني الذي سيعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ترقية الوضع القانوني الفلسطيني إلى صفة الدولة المراقبة.

وكان مسؤولون فلسطينيون اكدوا اول من امس استعدادهم لمواجهة الاثار المترتبة على الطلب الفلسطيني برفع تمثيل دولة فلسطين الى دولة غير عضو في الامم المتحدة.

وقال المفاوض الفلسطيني محمد اشتية في مؤتمر صحافي عقده في رام الله ان التدابير الانتقامية خاصة المالية منها التي تهدد بها اسرائيل السلطة الفلسطينية «لن تتجاوز مسألة بناء المستوطنات». واضاف اشتية أنّ «غالبية الاجراءات المعلنة هي تهديدات فارغة لان لدى اسرائيل مصلحة في الحفاظ على وضع السلطة الفلسطينية، ولا اعتقد بان الاسرائيليين في موقف لدفع السلطة الفلسطينية للانهيار التام»

بدك حقك ؟

أطلقت مؤسسة «صوتنا فلسطين» حملة: «بدك حقك؟ قوم بدورك» لدعم توجه القيادة الفلسطينية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الحملة، التي انطلقت الأحد الماضي، تستمر حتى نهاية الشهر الجاري وسيتخللها عدد من النشاطات الشبابية المجتمعية لدعم القيادة الفلسطينية في توجهها. وانطلقت أولى نشاطات الحملة، امس، بالتعاون بمسيرة جماهيرية شرق بيت لحم بالقرب من دير صلاح، إلى الريف الشرقي لزراعة أكثر من 1000 شجرة في منطقة مهددة بالمصادرة من قبل قوات الاحتلال. وأكدت المؤسسة بكوادرها الشابة في الضفة الغربية وقطاع غزة على «أهمية الانخراط الشعبي الفعال النابع من المسؤولية الفردية لكل فلسطيني لمساندة هذا التوجه الذي يهدف لخلق واقع جديد على الأرض».

مباحثات

بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس، مع الرئيس المصري محمد مرسي الأوضاع الراهنة على الساحة الفلسطينية وضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية إلى جانب مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط.

وناقش مرسي وعباس مسألة التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة للحصول على صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية والدعم المصري لهذه الخطوة.